قوله:(والخروج في حوائجها طرفي النهار) أي وللمعتدة في الطلاق والوفاة الخروج في حوائجها طرفي النهار أي فتخرج عند آخر الليل وترجع أول الليل فسماه طرفي النهار لأنهما أطراف النهار.
قوله: في حوائجها مفهومه لا تخرج في غير الحاجة والمفهوم صحيح.
قوله:(لا لضرر جوار لحاضرة، ورفعت للحاكم، وأقرع لمن يخرج إن أشكل) أي فلا تنتقل المعتدة في حاضرة لأجل ضرر جار بل ترفعه إلى الحاكم ليزجره عنها فإن لم ينزجر أخرج عنها، فإن كان الشر منها أخرجت عنهم، وإن أشكل الأمر أقرع الحاكم على من يخرج.
قوله:(وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها ثم طلقها؟ قولان) أي وهل لا سكنى لزوجة أسكنت زوجها معها في دارها إن طلقها لأنها تسكن على ما كانت تسكن، أولها السكني.
اللخمي: لأن المكارمة التي كانت بينهما قد انقطعت بالطلاق (١).
قوله:(وسقطت إن أقامت بغيره) أي وتسقط أجرة السكني على الزوج إن قامت بغير المنزل الذي يلزمها أن تعتد فيه. غفل الشارح غفر الله له.
قوله:(كنفقة ولد هربت به) تشبيه لإفادة الحكم أي كما تسقط نفقة ولد على أبيه إن هربت به أمه ولم يعلم موضعه أو علم ولم يقدر على رده وإلا فلا تسقط.
قوله:(وللغرماء بيع الدار في المتوفى عنها، فإن ارتابت فهي أحق وللمشتري الخيار) يريد وكذلك الورثة عند بعضهم لهم بيع الدار يريد بشرط استثناء سكنى المعتد في المدة التي تعتد بها وهو معنى قوله في المدونة: وهي أحق بسكني دار الميت من غرمائه وتباع لهم ويشترط سكناها (٢)، فإن ارتابت بحس بطن فهي أحق بسكناها حتى تزول الريبة فيكون الخيار للمشتري حينئذ للضرر الذي يلحقه في ذلك وهو قول مالك وأما ابن القاسم قال: لا خيار له لأنه دخل على ذلك.
قوله:(وللزوج في الأشهر) أي وللزوج بيع الدار في زمن سكنى معتدة بالأشهر وأما ذات الأقراء فلا لأنه مجهول وقت انقضاء عدتها.
قوله:(ومع توقع الحيض قولان) أي وهل يجوز للزوج بيع الدار إذا كانت المرأة
(١) تبصرة اللخمي: ج ٥، ص: ٢٢٦٧. (٢) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ١، ص: ٤٣٩.