للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تجزئه (١) أضحية.

ابن يونس: وقال ابن الموازي: قول ابن القاسم أنها لا تجزئ عنه إذا غرم قيمتها من كتب المجالس التي لم تدبر، وأحب إلي أن تجزئ أضحية عن ذابحها إذا أختار ربها أخذ القيمة، كعبد أعتقه عن ظهاره، فشهد المعتق بعد ذلك بشهادات وطلق ونكح ثم استحق، فأجاز ربه عتقه، فإنه يجزئ معتقه، وتنفذ شهادته التي كان شهد بها وجميع أحكامه، وإن نقضه سقطت تلك الشهادات وأموره، ورجعت إلى أمور العبيد. وأنظر لصاحب الأضحية أن لا يغرمه القيمة ويأخذها مذبوحة وعلى هذا قال ابن المواز: له أن يبيع ذلك اللحم ولا حرمة له. انتهي من التاج والإكليل (٢).

قوله: (بجذع ضأن، وثني معز وبقر وإبل: ذي سنة، وثلاث، وخمس) هذا شروع منه في أسنان الضحية.

قال الشارح: الباء في بجذع متعلق بسن (٣).

البساطي: متعلق بضحية، أي بسن ضحية بجذع ضأن وثني معز وبقر وإبل، ذي سنة من الضأن والمعز، والثني من البقر ذوا ثلاث سنين، والثني من الإبل ذو خمس سنين.

قوله: (بلا شرك إلا في الأجر؛ وإن أكثر من سبعة، إن سكن معه وقرب له، وأنفق عليه وإن تبرعا) أي ولا يشترك في الضحايا في شيء منها إلا الاشتراك في الأجر فإنه يجوز له أن يشرك غيره في أجر أضحيته بشروط وإن أكثر من شاركه من سبعة أنفس هي أجر أضحيته.

إن سكن أي أن يكون من أشركه ساكن معه في بيت أو حكمه والشرط الثاني قرب له أي أن يكون قريبا بنسب أو ولاية أو نكاح والثالث أن ينفق عليه وإن كان الإنفاق تبرعا.

المواق: قال ابن حبيب: وله أن يدخل في أضحيته من بلغ من ولده وإن كان غنيا وأخاه وابن أخيه وقريبه إذا كانوا في نفقته والزوجة أكد من القرابة قال الله سبحانه ﴿وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ [الروم: ٢١].

قال مالك: ليس على الرجل أن يضحي عن زوجته إلا أن يشاء بخلاف


(١) النكت والفروق لعبد الحق بن هارون، ص: ٣٧٨
(٢) التاج والإكليل للمواق: ج ٣/ ص: ٢٨٥ - ٢٨٦.
(٣) الشرح الصغير للشيخ بهرام: ج ١/ ص: ١٧٠. مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>