للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفطرة (١).

قوله: (وإن جماء ومقعدة لشحم).

الجماء: هي الجلحاء هي التي لا قرن لها أي وتجزئ في الأضحية ذات السن المذكورة من الغنم والبقر وإن كانت جما أو مقعدة لشحم من الإبل والبقر والغنم (و) كذلك تجزئ (مكسورة قرن) من أعلاه أو أسفل إن لم يدمي (لا إن أدمى) حين الذبح فإنها لا تجزئ.

قوله: (كبين مرض، وجرب، وبشم، وجنون، وهزال، وعرج، وعور) تشبيه أي كما لا تجزئ بينة مرض وما ذكر معها هذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف أي كمرض بين لأن المرض يفسد اللحم ويضر بأكله أوجرب بين وبشم بين.

البشم: التخمة، وبين الجنون.

الباجي: لا نص في الجنون (٢).

ورآه كالمرض، وهزال بين، وعرج بين، وعور بين.

مفهوم الصفة في هذه السبعة أن عيبها إن لم يكن بينا فلا يضر والمفهوم صحيح، ويعنى بالهزال التي لا تنقي، أي لا مخ فيها.

وقيل: التي لا شحم فيها.

قوله: (وفائت جزء غير خصية وصمعاء جدا، وذي أم وحشية) أي وكذلك لا يجزئ في الضحية فائت جزء أو خلقة أو قطعها ولو دبرا بغير دبر أو فاحشا غير قطع خصية أي إلا قطع خصية فإنه لا يضر، وكذلك لا تجزي صماء جدا وهي السكاء وهي صغيرة الأذنين، مفهومه إن لم تكن صمعاء جدا فلا يضر، والمفهوم صحيح وذي أم وحشية وكذلك لا يجزئ في الأضحية ذو أم وحشية والأب أنسي، مفهومه أن الأم إذا كانت إنسية والأب وحشي إنه يجزئ وهو خلاف الأصح أن تكون الأم والأب إنسيان.

قوله: (وبتراء) هذا مستغنى عنه لأنه يدخل في قوله: وفائت جزء، ولكن عادة الشيوخ يذكرون الفروع وإن كان بعضها يغني عن بعض.

البتراء هي التي لا ذنب لها سواء كان ذلك بقطع أو خلقة. وكذلك لا تجزئ


(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٣، ص: ٢٤٠.
(٢) وفي المنتقى للباجي ما نصه: ولم أجد نصا لأصحابنا في المجنون

<<  <  ج: ص:  >  >>