للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ويكماء) وهي التي لا تصوت إلا أن يكون ذلك عادة كالناقة إذا مضى لحملها أشهرا لا تصوت فإن ذلك لا يضر (و) كذلك لا يجزئ في الضحية (بخراء) وهي المنتنة الفم (و) كذلك لا يجزئ في الضحايا (يابسة ضرع) كله ومفهومه إن يبس بعض الضرع لا يضر والمفهوم صحيح (و) كذلك لا يجزئ (مشقوقة أذن) شقا فاحشا (و) كذلك لا يجزى في الضحايا (مكسورة سن) وأحرى قلعها إذا كان ذلك لغير إثفار أو لأجل (كبر) أو عجفا وإن كان لإثغار أو كبر وعجفا فإنه لا يضر (و) كذلك لا تجزى (ذاهبة ثلث ذنب) لأنه نقص في لحم وعظم ف (لا) يضر نقص ثلث (أذن) وما دون ثلث الذنب لا يضر الثلث في الذنب كثير وفي الأذن يسير.

قوله: (من ذبح الإمام الآخر الثالث) هذا شروع منه رحمة الله في وقت ذبح الضحايا أي ووقت ذبح الضحايا أو نحرها من ذبح الإمام بعد الخطبة لآخر أي إلى آخر اليوم الثالث هذا هو المشهور وهو قول مالك، وقال غيره: آخره آخر يوم النحر، وقال غيرهما: آخره آخر اليوم الرابع، وقال آخرون آخره آخر الشهر، ويرد أن آخره آخر يوم النحر.

قوله تعالى: ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ [الحج: ٢٨] لأن أيام جمع وأقل الجمع ثلاثة عند كثير من الأصوليين فتحمل على المحقق والزيادة عليه تفتقر إلى دليل. انتهي من كمال الإكمال (١).

وإذا ذبح الإمام قبل الخطبة أعاد.

قوله: (وهل هو العباسي أو إمام الصلاة) أي وهل هذا الإمام الذي يراعى وقت ذبحه لضحيته هو العباسي أو نائبه أو إنما هو إمام الصلاة وإن لم يكن عباسيا ولا نائبه في ذلك (قولان) وعادة المصنف في مثل هذا أن يقول تردد لأنهم ترددوا في الفهم فيه ولا عبرة لإمام أو نائبه متغلبا لأنه ليس بإمام شرعا.

قوله: (ولا يراعى قدره في غير اليوم (الأول) أي ولا يراعى قدر ذبح الإمام في غير اليوم الأول ولو ذبح أضحيته بعد طلوع الفجر من اليوم الثاني والثالث أجزأه ولكن المستحب بعد ارتفاع الشمس.

قوله: (وأعاد سابقه) أي ومن ذبح قبل الإمام فإنه يعيد (إلا المتحري أقرب إمام) فأخطأ في تحريه فذبح قبل ذبح الإمام الذي تحراه فإنه لا يعيد بخلاف من تحرى


(١) إكمال الإكمال: ج ٧، ص: ٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>