للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل طلوع الفجر فصلى ركعتيه ثم تبين أنه صلاهما قبل الفجر فإنه يعيدهما لخفة الأمر في ركعتي الفجر بخلاف الضحية.

قال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله - أنظر إذا ذبح مع الإمام لا قبله ولا بعده أطلبوا نصه.

قوله: (كأن لم يبرزها وتوانى بلا عذر قدره) تشبيه لإفادة الحكم أي كما تجزيه أضحيته إن ذبحها قبل الإمام إذا لم يبرز الإمام أضحيته والحال أنه توانى أي تأخر بلا عذر بعد وصوله إلى داره أو قبل وصوله إليها قدره أي قدر لو ذبحها لذبح المتحري بعده.

قوله: (وبه انتظر للزوال) أي وإن كان تواني الإمام أي تأخيره عن ذبح أضحيته بسبب عذر فإن الناس ينتظرونه لذبح ضحاياهم إلى الزوال فإن ذبح ذبحوا وإن لم يذبح ذبحوا، ولم يذكر المصنف ولا ابن الحاجب ولا المدونة ما إذا لم يكن للإمام أضحية بل الحكم أن الإمام إذا فرغ من الخطبة بعد الصلاة ذبحوا أضحيتهم هكذا قرره شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله -

قوله: (والنهار شرط) أي والنهار شرط في وقت ذبح أضحيته فلا تجزئ في ليل وكذلك الهدايا.

قوله: (وندب إبرازها، وجيد، وسالم) هذا شروع منه لعلله في المندوبات أي وندب للإمام أن يبرز أضحيته إلى المصلى ليذبحها في الحضرة اقتداء بالنبي وجيد أي وكذلك يندب في صفة الضحية أن يكون جيدا أي جميلا وما قاله البساطي هنا ليس بظاهر وكذلك يندب أن يكون سالما من العيوب التي يجزئ معها.

قوله: (وغير خرقاء، وشرقاء، ومقابلة، ومدابرة) مستغنى عنه لأنها داخلة في قوله: وسالم. والخرقاء هي التي في أذنها خرق مستدير الشرقاء مقطوعة بعض الأذن المقابلة مقطوعة بعض الأذن ويبقى معلقا من جهة الوجه. والمدابرة مقطوعة بعض الأذن ويبقى معلقا إلى جهة القفا.

قوله: (وسمين، وذكر، وأقرن، وأبيض، وفحل إن لم يكن الخصي أسمن) أي ومما يندب في الضحية أن يكون سمينا والمشهور استحباب التسمين خلافا لابن شعبان قائلا لأنه من فعل اليهود (١) وذكر أي وكذلك يستحب أن يكون ذكرا وأقرن أي وأن يكون


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٨٦، قال ابن شعبان: «يكره وقال: من سنة اليهود».

<<  <  ج: ص:  >  >>