ذا قرن لأنها توزن في الميزان وأن يكون أبيض اللون وفحل أي وكذلك يندب أن يكون فحلا إن لم يكن الخصي سمينا فإذا كان الخصي سمينا هل هما سيان أو الخصي أفضل ولم يظهر ذلك من كلام المصنف، فقال بعض الشراح: إذا كان الخصي أسمن فهو أفضل (١).
قوله:(وضأن مطلقا) أي وأفضل نوع الضحية ضأن مطلقا ذكورها وإناثها ثم يليه في الفضل معز مطلقا فحلا كان أو خصيا أو أنثى لأن المطلوب في الضحايا طيب اللحم بخلاف الهدايا فإن المطلوب فيها كثرة اللحم.
قوله:(ثم معز، ثم هل بقر وهو الأظهر أو إبل؟ خلاف) أي وهل بقر في الضحايا أفضل من الإبل وهو الأظهر عند ابن رشد أو الإبل أفضل من البقر وهو قول ابن شعبان فيه خلاف، والخلاف خلاف في حال هل البقر أطيب لحما أم الإبل. ابن غازي: وصرح ابن عرفة بمشهورية الأول ولا أعلم من شهر الثاني (٢).
قوله:(وترك حلق وقلم لمضح) أي وندب لمن أراد أن يضحي ترك حلق شعره وقلم ظفره إذا استهل عشر ذي الحجة) إلى أن يذبح أضحيته.
قال النووي: والحكمة فيه أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار (٣).
والمراد بالشعر شعر جميع البدن حتى شعر الإبط.
قوله:(وضحية على صدقة وعتق) أي وذبح ضحيته أفضل من صدقة بسبعين دينار وعن العتق لأن إحياء السنة خير من التطوع.
قوله:(وذبحها بيده) أي وندب للمضحي أن يذبح أضحيته بيده ظاهره ذكرا كان أو أنثى اقتداء بالنبي ﷺ كالهدي لأنه من التواضع ولأنه دم يراق الله تعالى فيستحب أن يليه، ويجوز أجره ولا يستنيب إلا من عذر ولا خلاف أن الصبي لا يذبح لأنها قربة والصبي ليس من أهل القربة وأما المرأة ففيها خلاف.
وفي سلاح المؤمن (٤): وعن عمران بن حصين له أن رسول الله ﷺ قال: «يا
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٨٦. قال: فإن كان أسمن فهو أفضل قاله ابن حبيب. (٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٣٧٦. (٣) صحيح مسلم شرح النووي للإمام يحي النووي. ت: ٦٧٦ هـ طبعة منقحة ومزيدة ببيان ما اتفق عليه الشيخان وبيان من أخرج الحديث وبيان ما انفرد به مسلم: ج ١٣، ص: ١١٦. كتاب الأضاحي. [٧] باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو. ط ١. ٢٠٠٣ م. مكتبة الصفاء. خرج أحاديثه محمد. وشفاء الغليل لابي غازي: ج ١، ص: ٣٧٦ (٤) سلاح المؤمن. تأليف محمد بن عبد الله. أو تأليف محمد أبو الخير لكل منهما كتاب سماه «سلاح المؤمن» وهما كتابان نادران في الحديث ولا أدري أيهما نقل منه المؤلف.