للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاطمة قومي إلي أضحيتك فأشهديها فإنه يغفر لك كل ذنب عملتيه عند أول قطرة من دمها وقولي: «إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين» (١) قال عمران: قلت يا رسول الله هذا لك ولأهل بيتك خاصة فهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة قال: لا بل للمسلمين عامة (٢) انتهي.

وفي الحديث: «فلتذبح باسم الله على ذبيحتك إظهارا لإسلامه ومخالفة لمن ذبحه لغير الله تعالى وتبركا باسم الله (٣) المعنى ذبح قائلا باسم الله (و) يندب (للوارث إنفاؤها) أي تنفيذ ضحية موروثه كسائر التي تهيأ لها قبل موته ومات قبل ذبحها هذا إذا كان الورثة بالغين رشداء.

قوله: (وجمع أكل وصدقة وإعطاء بلاحد) أي وكذلك يندب أن يجمع في أضحيته الأكل منها والصدقة والإعطاء منها بلا حد في قدر الأكل ولا في الصدقة ولا في العطاء.

قوله: (واليوم الأول) أي وأفضل وقت ذكاة الضحية اليوم الأول كله إلى الغروب (وفي أفضلية أول الثالث على آخر الثاني تردد) في الفهم.

لو قال المصنف وفي أفضلية أول الثالث على آخر الثاني أو العكس لكان أولى (و) كذلك يندب (ذبح ولد خرج قبل الذبح و) أما ولد خرج (بعده) أي بعد الذبح فهو (جزء) من أجزائها.

قوله: (وكره جز صوفها قبله) أي وكره لمن ملك أضحية أن يجز صوفها قبل الذبح (إن لم ينبت) صوفها حتى يعود كما كان أو قريبا منه من وقت الجز (للذبح) لما في ذلك من نقص جمالها.

لو قال الشيخ: وكره جز صوفها إن لم ينبت لذبح قبله لكان أفصح. انتهى.


(١) أخرجه الحاكم في المستدرك. كتاب الأضاحي. الحديث: ٧٥٢٤. عن عمران بن حصين.
(٢) المستدرك للحاكم. تأليف محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري. ج ٤ ص ٢٤٧. كتاب الأضاحي. ط: ١ - ١٩٩٠ م. الحديث: ٧٥٢٤. تحقيق: مصطفي عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية بيروت.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٣٥ كتاب الأضاحي. -١ - باب وقتها الحديث: ١٩٦٠. أخرجه البخاري. ١٩ - كتاب العيدين. ٢٣ - باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد. والحديث:

<<  <  ج: ص:  >  >>