ومفهوم الشرط ظاهر، ومفهوم قبله جوازه بعد الذبح وهو ظاهر وينتفع به كجلدها بلا بيع.
قوله:(ولم ينوه حين أخذها) أي ولم ينوي الجز حين أخذها فإن نواه لم يكره له ذلك.
قال البساطي: إن تضررت لجز أو غيره جاز. انتهى (١).
الصوف ليس بشرط وكذلك الشعر والوبر.
قوله:(وبيعه) أي فإن وقع ونزل وجزها فإنه يكره له بيع ذلك الصوف أو الشعر أو الوبر بل ينتفع به بلا بيع إذ لم ينوي حين أخذها الانتفاع به ببيع أو غيره وأما إذا نواه جاز ولو بعد ذبحها لفتوى عبد الحميد الصائغ انتهى. فتح الجليل (٢).
ابن غازي: وأما لو نوى حين أخذها أن يجز صوفها لذبح، فقال ابن عرفة: أنه شرط مناقض لحكمها ونصه في قول ابن عبد السلام: ما وقع في بعض أجوبة عبد الحميد من اشتري شاة ونيته جز صوفها لينتفع به ببيع أو غيره جاز له ولو جزه بعد الذبح نظرا لأنه إن شرطه قبل ذبحها فذبحها يفيته وبعده مناقض لحكمها فيبطل على أصل المذهب في الشرط المنافي للعقد. انتهى (٣).
قوله:(وشرب لبن) أي وكذلك يكره شرب لبن الضحية ظاهره كان لها ولد أم لا وهو كذلك وظاهره ولو أضر بها أو فضل عن ولدها قال في المدونة لم أسمع من مالك في لبنها شيئا إلا أنه يكره لبن الهدي، وقد روي في الحديث:«لا بأس أن يشرب منه بعد ري فصيلها»(٤) وإن لم يكن للضحية ولد فأرى أن لا يشربه إلا أن يضربها بقاؤه فاليحلبها ويتصدق به ولو أكله لم أر عليه شيئا وإنما أنهاه عنه كما أنهاه عن جز صوفها (٥).
ابن عبد السلام: ظاهره الكراهة إذا لم يكن لها ولد وأحرى إذا كان لها ولد (٦).
(١) فتح الجليل: ج ١، ص: ٤٩٧. مخطوط. (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٩٧. مخطوط (٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٣٧٧. (٤) أخرجه البيهقي. السنن الكبرى للبيهقي. وفي ذيل الجوهر النقي. تأليف أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي: ط ١: ١٣٤٤ م، ج ٥، ص: ٢٣٧. الحديث: ١٠٥١٠. الناشر مجلس دراسات المصارف النظامية الكائنة في الهند. (٥) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس: ج ٢: ص: ٤، دار الفكر. (٦) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٩٧. مخطوط.