للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وإطعام كافر) أي ومما يكره إطعام كافر وإن كتابيا ذميا من لحم الضحية لأنها قربة فلا يعان بها إذ ليس من أهل القربة (وهل) محل الكراهة (إن بعث له) ذلك وأما إن كان في عياله أو أقاربه (أو ضيفه فلا كراهة وعليه حمل ابن رشد قول مالك بالكراهة أو قول مالك يكره مطلقا (ولو كان في عياله) من غير بعث له في ذلك (تردد) لعدم الفهم في كلام الإمام مالك.

قوله: (والتغالي فيها) أي ويكره التغالي في شراء الضحية لقول مالك له: أكره أن يجدها بعشرة دراهم أن يشتريها بمائة ابن رشد لأنه يؤدي إلى المباهات ولا كراهة عند انتفائها لخبر أفضل الرقاب أغلاها ثمنا. انتهي (١).

كل غال عال، فإن قصد الأفضل الجميل السمين فمستحب.

قوله: (وفعلها عن ميت) أي وكذلك يكره فعل ضحية عن ميت لعدم وروده عن السلف الصالح.

قوله: (كعتيرة) والعتيرة بمثناتين تشبيه أي كما كره العتيرة وهي عند ابن يونس: طعام يعمل لأهل الميت في النياحة.

مالك: أكره النياحة وأما طعام لأهل الميت لا للنياحة فمستحب كما تقدم في الجنائز فلا تعارض بين كلاميه وقيل إن العتيرة شاة كانت الجاهلية يذبحونها في رجب لآلهتهم والمراد هنا طعام يصنع للمناحة.

قوله: (وإبدالها بدون) أي ومما يكره إبدال الضحية بدون منها فتجوز بمثلها وبخير منها أحرى ونحوه في التهذيب (٢).

وأما الذي في الأمهات لا يبدلها إلا بخير منها ويحتمل هذا إن لم يعينها وإلا فسيأتي منع إبدالها إن عينت.

قوله: (وإن لاختلاط قبل الذبح) أي والكراهة حاصلة إن كان إبدالها بدون الاختلاط بغيرها قبل الذبح فإن كان الاختلاط بمساو فلا كراهة ويذبح كل ما نابه سحنون: ولو اشتركا في شراء أضحيتين ثم أخذ كل شاة فلا بأس به إن تساويا وإلا كره لأحدهما أخذ الأدنى ويجزئ إن لم يأخذ من شريكه ثمنا. انتهى من فتح


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٩٨. مخطوط.
(٢) تهذيب مسائل المدونة المسمى التهذيب في اختصار المدونة. تصنيف أبي سعيد خلف ابن أبي القاسم القيرواني. البراذعي. ج ١، ص: ٢٥٣. تحقيق وتعليق أبو الحسن أحمد فريد المزيدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>