للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجليل (١). هنا انتهى كلامه على المكروهات.

قوله: (وجاز أخذ العوض) أي وجاز لمضح أخذ عوض من المختلط (إن اختلطت) ضحيته مع غيرها (بعده) أي بعد الذبح ولم يعرف كل أضحيته فيأخذ كل واحدة من المختلط ويأكل منها ويتصدق لأنه شركة ضرورة (على الأحسن) مقابله لا يأكل منها بل يتصدق بها.

قوله: (وصح إنابة بلفظ) أي وصح توكيل على ذبح أضحيته بأحد أمرين بلفظ كوكلتك أو استخلفتك أو اذبح عني ويقبل الآخر الوكالة وظاهره كانت الاستنابة بعذر أولا وهو كذلك ولكن في قوله: وصح إن الأولي خلافه إذ قد تقدم في المندوبات وذبحه بيده وفي مختصر ابن عبد الحكم: عدم الاجزاء.

قوله: (إن أسلم ولو لم يصل) أي إنما تصح الاستنابة بشرط أن يكون النائب مسلما فلا تجوز نيابة كافر مجوسي اتفاقا أو كتابي على الأشهر وهو مذهب المدونة لأنها قربة وإن غربإسلامه ضمن وعوقب، ثم بالغ الشيخ فقال ولو لم يصل لصغر أو فسق لأن فسقه لا يؤثر في الذكاة وأشار بالواو إلى خلاف القائل بعدم صحتها بناء على كفره (أو نوى عن نفسه) أي وكذلك تصح إن نوى النائب ذبح الأضحية عن نفسه لا عن مالكها فإنها تجزئ عن المالك عند مالك وبه جزم في الشامل (٢) وهو داخل في خبر المبالغة فمقابله عدم الأجزاء عن المالك وهل تجزئ عن الذابح؟ أو لا قولان، لأصبغ والفضل ابن مسلمة.

قوله: (أو بعادة) أي وتصح الاستنابة بعادة فإن كان النائب يقوم عنه بأموره وذلك (كقريب) كأب أو ابن أو أخ ونحوه.

قوله: (وإلا فتردد) أي وإن لم يكن قريبا لرب الأضحية بل أجنبيا ذبح بغير إذنه ففيه تردد للمتأخرين في فهم النقل.

اللخمي كالقريب فتجزئ إن كان قائما عنه بأموره. انتهى (٣).

أو ليس كحكم القريب وهو مذهب المدونة.


(١) فتح الجليل: ج ١، ص: ٤٨٨.
(٢) الشامل في فقه الإمام مالك. تأليف بهرام بن عبد الله بن عبد الضربري الدميري. ت ٨٠٥: ج ١، ص: ٢٦٨، ط: ٢٠٠٨ م. ضبطه وصححه. د. أحمد بن عبد الكريم نجيب. الناشر. مركز نجيبويه للطباعة والنشر والدراسات القاهرة.
(٣) فتح الجليل بتصرف: ج ١، ص: ٤٨٩. مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>