قوله:(لا إن غلط، فلا تجزئ عن واحد منهما) أي لا إن غلط الذابح في ذبح أضحية غيره معتقدا أنها أضحيته فإنها لا تجزئ عن واحد منهما سواء أخذ ربها لحمها أو قيمتها.
ابن هارون: لم يحكوا خلافا في عدم إجزائها عن مالكها والمشهور لا تجزي عن الذابح (١).
قوله:(ومنع البيع) أي ومنع البيع في شيء من الأضحية من لحم أ وجلد أو شعر أو غيره.
قال ابن عرفة: المذهب منع بيع شيء منها ولا بماعون. انتهى.
وبالغ المصنف في عدم جواز البيع فيها فقال:(وإن ذبح قبل الإمام، أو تعيبت حالة الذبح) لأنه قصد بها حال الذبح التقرب إلى الله تعالى فامتنع البيع وإن لم يتم قصده كما إذا ذبح قبل الإمام أو تعيبت عيبا لا يجزي معه حالة الذبح كقلع عينها مثلا في تلك الحال وكذلك إن تعيبت قبل الذبح وإليه أشار بقوله: (أو قبله) واستشكله المواق في التاج والإكليل (٢) فقال: انظر هذا ليس كالتعييب حال الذبح لأنه إنما منع من البيع لأنه قصد بالذبح النسك ومقتضي ما يتقرر أن الأضحية إذا تعيبت قبل الذبح فهي مال من ماله، وقال بعد هذا فلا تجزئ إن تعيبت قبله وصنع بها ما شاء، وقد قال مالك في المدونة من اشترى أضحية سمينة فعجفت عنده أو أصابها عور لم تجزه. انتهى (٣).
قوله:(أو ذبح معيبا جهلا) أي وكذلك لا يبيع شيئا منها إذا ذبحها معيبة بنية الضحية جهلا لأن المعيبة لا تجزئ أو جهلا بالعيب الكائن فيها ثم اطلع على العيب بعد ذبحها والعلة في الكل واحدة وهي قصد القربة واختلف شيوخ الأندلس في من اشترى أضحية فذبحها فوجدها عجفاء هل له ردها مذبوحة أولا ويأخذ قيمة العيب.
قوله:(والإجارة والبدل) أي ومنعت الإجارة لأضحية قبل ذبحها وبجلدها
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٨٩. مخطوط. (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٨٩. مخطوط. (٣) التاج والإكليل للمواق. بعد قول صاحب المختصر: أو تعينت على الذبح أو قبله: ج ٣، ص: ٢٥٣