بعدها ولا يجوز أن يستأجر على سلخها بشيء منها.
وفي المدونة: لا يعطى الجزار من لحمها.
وكذلك يمنع البدل فيها إن أوجبها وظاهره ولو تخير منها، وما تقدم من كراهة إبدالها بدون أي حيث لم يوجبها.
ابن عرفة: وجوبها المانع أبدلها إلا بخير منها شراؤها بنية الأضحية. انتهى.
ويحتمل أن يريد أن المنع هنا بعد الذبح، وفيما تقدم قبله بلا منافاة بينهما (١).
قوله: (إلا لمتصدة عليه) مستثنى من قوله: ومنع البيع أي ومن تصدق عليه بشيء من الضحية فله البيع لما ملكه فيها من لحم أو جلد وإجارة الجلد.
ابن غلاب وهو المشهور. فتح الجليل (٢).
ومن كتاب ابن المواز: لا يتصدق بجلد الأضحية أو لحمها على من يعلم أنه يبيعه، ومن تصدق به عليه فلا يبيعه ولا يبدله بمثله من جلد أضحية أو غيرها قاله مالك، ولم ينقل ابن يونس خلاف هذا.
ابن رشد: ولو وهب الجلد لمسكين لجاز للمسكين بيعه لقوله ﷺ في اللحم الذي تصدق به على بريرة: «هو لها صدقة ولنا هدية» (٣).
أصبغ ولو كانت الصدقة بعد انتقالها إلى المتصدق عليه على الحكم الأول لم تحل للنبي ﷺ. انتهى من التاج والإكليل (٤).
وفي فتح الجليل: وانظر مفهوم المتصدق عليه هل هو معتبر فيمنع البيع للمهدى له أو غير معتبر فيكون غير المتصدق عليه كالمتصدق عليه (٥).
قوله: (وفسخت) أي وفسخت العقدة بيعا كانت أو إجارة أو بدلا إن عثر عليها قبل فوات العين ورد المبيع والمبدل وإن لم يعثر على ذلك إلا بعد الفوات،
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٩٠. مخطوط.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٨٩ - ٤٩٠. مخطوط.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٧١) - كتاب الطلاق. (١٥) - باب شفاعة النبي ﷺ على زوج بريرة. الحديث: ٤٩٨٠. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٢) - كتاب الزكاة. (٥٢) - باب إباحة الهدية لنبي ﷺ ولبني هاشم وبني المطلب الحديث: ١٧٠ - (١٠٧٤).
(٤) التاج والإكليل للمواق: ج ٣، ص: ٢٥٣ - الحديث متفق عليه أخرجه البخاري. الحديث: ١٤٩٣ و ١٤٩٥ و ٢٥٧٧ اخرجه مسلم في صحيحه -١٢ - كتاب الزكاة ٥٢ - باب إباحة الهدية للنبي ﷺ.
(٥) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٤٩٠. مخطوط.