للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيجوز، والاستثناء والتعليل في قوله: إلا أن تبقى الخمسة لأجلها، لأن المعجل لما في الذمة والمؤخر مسلف قاصران على ما بعد الكاف، على قاعدة الأكثرية المنبه عليه أول الكتاب، فإن كانت الخمسة قبل الأجل كان بيعا وسلفا من المدين، وإن كان لأبعد كان بيعا وسلفا من رب الدين. انتهى.

قوله: (وإن باع حمارا بعشرة لأجل، ثم استرده ودينارا نقدا، أو مؤجلا منع مطلقا) أي وإن باع حمارا بعشرة دنانير أو دراهم ثم أقاله في الحمار ودفع له معه دينارا نقدا أو مؤجلا، ونبه على أن الدينار من المزيد إن لم يكن معجلا، فإنه يمتنع مطلقا أي سواء قبل الأجل الأول أو مؤخر عنه، ولما كان الإطلاق يوهم دخول المنع أيضا، ولو كان إلى الأجل نفسه أخرجه بقوله: (إلا في جنس الثمن، للأجل) فإنه جائز. انتهى من الصغير.

وقال صاحب مفتاح الكنوز مطلقا أي سواء كان الحمار يساوي تسعة أو أقل أو أكثر.

قوله: (وإن زيد غير عين وبيع بنقد لم يقبض جان، إن عجل المزيد) أي وإن زيد مع الحمار غير عين وبيع الحمار بنقد أي بتعجيل لكن لم يقبض البائع ثمنه حتى تقابلا الحمار، ودفع المشتري معه الزيادة، فإن كان المزيد معجلا جاز وإلا منع، وأما إن قبض الثمن جاز وإن لم يعجل المزيد.

قوله: (وصح أول من بيوع الآجال فقط) لما فرغ الشيخ من مسألة الفرس ومسألة الحمار، رجع إلى بيوع الآجال فقال: وصح أول من بيوع الآجال فقط هذا هو المشهور.

وقيل: يفسخان، وهو قول ابن الماجشون.

قوله: (إلا أن يفوت الثاني فيفسخان) أي إلا أن يفوت الثاني بما تفوت به البيوع الفاسدة، فيفسخ البيعتان معا.

قوله: (وهل مطلقا، أو إن كانت القيمة أقل؟ خلاف) أي وهل يفسخ البيعتان مطلقا أي كانت القيمة أقل من الثمن أو أكثر أو المثل، وهو ظاهر قول عائشة، وهو قول ابن الماجشون، أو إنما يفسخان إذا كانت القيمة أقل فيه قولان مشهوران.

تنبيه: لم يقول إلا أن يفوت فيفسخان وقد قال قبل هذا: فإن فات مضى المختلف فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>