للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في حائطه واطلاعه على أهله. وقيل: تتميما للمعروف، ليكفيه تلك المؤنة (١).

وقيل: العقلة هما جميعا على البدل أي لكل واحد منهما هو قول مالك وابن القاسم.

وفي إكمال الإكمال قال عياض والتحديد بهذا القدر إنما هو إذ اشتريت بخرصها. وأما إذا اشتريت بالعين أو العرض فجائز لربها وغيره أن يشتريها وإن كانت أكثر من خمس (٢)، فإن خرص العرية بخمسة أوسق فوجد أكثر منها، فإنه يرد الزائد وإن وجد أقل فلا يدفع إلا ما أخذ.

قوله: (ولا يجوز أخذ زائد عليه معه) أي ولا يجوز للمعري أو وقائم مقامه أخذ زائد على خمسة أو سق والزائد مع الخمسة بعين على الأصح) مقابله يجوز.

قوله: (إلا لمن أعرى عرايا في حوائط، فمن كل: خمسة إن كان بألفاظ لا بلفظ على الأرجح مستثنى من قوله: وخمسة أوسق أي فلا يجوز شراء عرية أكثر من خمسة أوسق، إلا لمن أعرى عرايا لناس شتى من حائط أو حوائط في بلد واحدا أو بلدان شتى وكل عرية خمسة أوسق أو أقل جاز له أن يشتري من كل واحد قدر الإعراء خمسة أو سق فأدنى وشرط ذلك أن يكون الإعراء بألفاظ أن يقول لهذا أعريتك ولهذا أعريتك لا يجوز ذلك إن كان الإعراء بلفظ واحد على ما رجحه ابن يونس.

قوله: (لدفع الضرر، أو للمعروف) أي إنما رخص للمعري أو قائم مقامه اشترى ثمرة العرية لأجل دفع الضرر عن نفسه أو لأجل المعروف أي وقصد أحدها كاف وما اشتراه لغير دفع الضرر أو للمعروف فلا يجوز كالتجر فيه وقد صرح اللخمي بمنعه وإن بالعين.

قوله: (فيشتري بعضها، ككل الحائط) أي فبسبب دفع الضرر أو المعررف يشتري المعري بضم العرية إذ لو كان الجواز لأجل دفع الضرر فقط لكان الشراء لم يجز لأن الضرر باق، وكذلك شراء كل الحائط المعري صرح بجوازه في المدونة، وإن لم يكن فيه دفع ضرر.

قوله: (وبيعه الأصل) أي ويجوز للمعري الثمرة أن يبيع الأصل بعد أن أعرا الثمرة لا يقال أن حق المعري تعلق بالأصل.


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣٦٩ - ٣٧٠.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>