للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (كخروج ريح) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يسقط عنه القيام في الصلاة لخوف خروج ريح منه بسبب القيام فيها فإذا جلس اتمها متوضئا.

وقوله: كخروج ريح، يحتمل أن يكون تمثيلا للمشقة، ويحتمل أن يكون تمثيلا للضرر، والأصح أنه تشبيه لإفادة الحكم.

قوله: (ثم استناد. لا لجنب وحائض) أي فإن سقط عنه القيام مستقلا فإنه يستند قائما لشيء طاهر غير جنب ذكرا أو أنثى أو حائض أو نفساء لغلبة نجاسة ثيابهما أو جسدهما فلو طهرا فلا بأس باستناد هما.

قال القاضي: لا يجوز لإعانتهما في الصلاة فلزم غير المتوضئ (١).

قال اللخمي: لأنهما كنجس لمنعهما المسجد. انتهى من ابن عرفة (٢).

قوله: (ولهما أعاد في الوقت) أي فإن وقع ونزل واستند إليهما أعاد تلك الصلاة في الوقت الضروري.

قوله: (ثم جلوس كذلك) أي فإن لم يقدر على القيام مستندا فإنه يجلس مستقلا، فإن لم يقدر على الجلوس مستقلا استند جالسا، الصور أربع: مستقل قائم، قائم مستند، جالس مستقل، جالس مستند، فإن ترك الأعلى مع القدرة بطلت صلاته.

قوله: (وتربع كالمتنفل، وغير جلسته بين سجدتيه) أي فإن ساغ له الجلوس في صلاة فرض جلس تربعا استحبابا كما يفعله المتنفل جالسا لان التربع أقرب إلى القيام، وقيل يجلس كالمتشهد لأنه جلوس الادنى بين يدي الأعلى فإن تربع في جلوسه غير جلسته بين سجدتيه وفي التشهد ندبا وكيف ما جلس أجزأه.

قوله: (ولو سقط قادر بزوال عماد بطلت) أي ولو سقط قادر على القيام أو الجلوس مستقلا واستند استنادا يسقط بزوال عماد المستند إليه بطلت صلاته لإخلاله بالركن.

قوله: (وإلا كره) أي وإن لم يسقط بزواله صحت صلاته وفعل مكروها.

قوله: (ثم ندب على أيمن، ثم أيسر ثم ظهر) أي فإن سقط عنه الجلوس مستندا

=


أحاديث ووثق أصوله أبو محمد الغماري الأدريسي الحسني: ج ٢، ص: ٤٥٧، ط: ١٩٩٦، دار الكتب العلمية بيروت لبنان.
(١) مختصر ابن عرفة: ص: ١٣٩ مخطوط
(٢) مختصر ابن عرفة: ص: ١٣٩ مخطوط

<<  <  ج: ص:  >  >>