وقيل: لا بأس أن يحول خاتمه في أصابعه لعدد الركعات خوف السهو. انتهى من اللخمي (١).
قوله:(كبناء مسجد غير مربع، وفي كره الصلاة به قولان) تشبيه في الكراهة أي كما يكره بناء مسجد بناء غير مربع لأنه لا يمكن فيه تسوية الصفوف، وكذلك يكره المربع غير المستقبل فإن وقع ونزل بنيت كذلك ففي كره الصلاة فيه وعدم كراهته قولان. كرر الشيخ الكاف في كبناء مسجد ولم يعطفه بالواو لئلا يتوهم أنه معطوف على عبث بلحيته. انتهى.
وسئل أبو حازم (٢)﵁ كيف تصلي؟ قال: إذا قرب وقت الصلاة اسبغت الوضوء بتمام فروضه وسننه ثم استقبل القبلة وأمثل البيت الحرام بين حاجبي والجنة عن يميني والنار عن شمالي، والصراط تحت قدمي والله مطلع علي وأظن أن صلاتي تلك لا أصلي بعدها وأكبر بتعظيم وأقرء بتفكر وأركع بتذلل وأسجد بتواضع وأسلم على التمام وأقوم على الرجل لا أدري تقبل مني أو يضرب بها وجهي قال له السائل: منذ كم تصلي هذه الصلاة قال: منذ أربعين سنة. قال: وددت لو صليت في عمري كله صلاة واحدة مثل هذه الصلاة فأكون من الفائزين. انتهى من حلية الأولياء (٣).
قال رباح بن أحمد الهروي (٤) في حلية الأولياء: مر عاصم بن يوسف (٥) بحاتم الأصم (٦) وهو يتكلم في مجلسه. فقال: يا حاتم تحسن تصلي قال: نعم. قال: كيف. قال حاتم: أقوم بالأمر وأمشي بالخشية وأدخل بالنية وأكبر بالعظمة وأقرأ بالترتيل والتفكر وأركع بالخشوع وأسجد بالتواضع وأجلس للتشهد بالتمام وأسلم بالسبيل والسنة وأسلمها بالإخلاص إلى الله وأرجع على نفسي بالخوف أخاف أن لا
(١) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٢٩٧. (٢) أبو حازم سلمة بن دينار المخزومي الأعرج عالم المدينة بعث إليه أمير المؤمنين سليمان فرفض قائلا إن كانت له حاجة فليأت، وأما أنا فما لي إليه حاجة. الأعلام للزركلي: ج ٣، ص: ١١٣. (٣) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (٤) رباح بن أحمد الهروي لم أطلع على ترجمته بعد (٥) عاصم بن يوسف لم أطلع على ترجمته بعد (٦) حاتم بن عوان أبو عبد الرحمن المعروف بالأصم زاهد اشتهر بالورع، له كلام مدون في الزهد من أهل بلخ وكان يقال له حاتم هذه الأمة مات سنة: ٢٣٧ هـ. الأعلام للزركلي: ج ٢، ص: ١٥١.