أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ثم قال:«لينتهين عن ذلك أو ليخطفن أبصارهم»(١) أخرجه البخاري (٢) و مسلم (٣).
قوله:(ورفعه رجلا ووضع قدم على أخرى، وإقرانهما) أي ومما يكره في الصلاة رفع رجل كما تفعله الدابة، وكذلك يكره له فيها وضع إحدى قدميه على الأخرى، وكذلك يكره له إقران قدميه كالمقيد.
قوله:(وتفكر بدنيوي) أي ويكره للمصلي التفكر في أمر دنيوي إذا لم يذهله ذلك عنها لأن المصلي يناجي ربه «إن في الصلاة شغلا»(٤) يعني عن غيرها. فوظيفة المصلي الإقبال عليها وتدبر ما يقول والإعراض عن غيره (٥). ومفهوم قوله: بدنيوي أن الأخروي ليس بمكروه والمفهوم صحيح.
قوله:(وحمل شيء بكم، أو فم) أي ومما يكره في الصلاة حمل شيء في كمه أو فمه ما لم يشغله ما في الكم أو يمنعه ما في الفم من القراءة وإلا فممنوع.
قوله:(وتزويق قبلة) أي ويكره تزويق قبلة المصلين أو الكتابة فيه لأن ذلك مما يشغل.
قوله:(وتعمد مصحف فيه ليصلي له) أي وكره للمصلي تعمد وضع مصحف في قبلة مصلاه ليصلي إليه تبركا لأن ذلك يشبه الصنم وأما إذا كان ذلك الموضع موضعه فلا بأس به.
قوله:(وعبث بلحية) أي ومما يكره للمصلي العبث بلحيته (أو غيرها).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٠) باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة الحديث: ٧١٧ وأخرجه مسلم في صحيحه (٤) - كتاب الصلاة (٢٦) باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة الحديث: ٤٢٨/ ٤٢٩. (٢) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي أبو عبد الله حبر الإسلام الحافظ لحديث رسول الله ﷺ ولد سنة: ١٩٤ هـ ببخارى من مؤلفاته الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري وغيره، مات سنة: ٢٥٦ هـ الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ٣٤. (٣) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري أبو الحسين حافظ من أئمة الحديث، ولد بنيسابور سنة: ٢٠٤ هـ ومات بظاهر نيسابور سنة: ٢٦١ هـ من أشهر كتبه: صحيح مسلم والمسند الكبير وغيرهما. الأعلام للزركلي: ج ٧، ص: ٢٢١. (٤) إن في الصلاة شغلا، أخرجه البخاري في صحيحه (٢٧) - أبواب العمل في الصلاة -٢ - باب ما ينهي من الكلام في الصلاة الحديث: ١١٤١ وأخرجه مسلم في صحيحه (٥) -كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٧ - باب تحريم الكلام في الصلاة … الحديث: ٥٣٨. (٥) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٤٤٠.