في الصلاة ما لم يلتفت (١)«ما التفت عبد قط إلا قال الله تعالى أنا خير مما التفت إليه»«أما يخاف الوجه الذي يفعل هذا أن يحول الله وجهه وجه حمار»(٢). انتهى.
قوله:(وتشبيك أصابع وفرقعتها) أي وكره في الصلاة لا في غيرها تشبيك الأصابع بعضها ببعض، وكذلك يكره فرقعة الأصابع في الصلاة.
قوله:(وإفعاء) أي وكره الإقعاء في الصلاة وهو أن يجلس على صدور قدميه ماسا بعقبيه إليتيه.
قال صاحب إكمال الإكمال: قال أبو عبيد (٣): هو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كفعل الكلب.
وفسره الفقهاء بأن يضع إليتيه على عقبيه بين السجدتين.
وقال النضر (٤): هو أن يجلس على وركيه وهو الاحتفاز والإستيفاز.
وحكى الثعالبي عن الأئمة في كيفية الجلوس: أقعى إذا ألصق أليتيه بعقبيه واستوفز واحتفز واقعنفز وجلس القعفزى إذا جلس كأنه يريد أن ينهض. وقرطش إذا ألصق إليته بالأرض وتوسد ساقيه. انتهى (٥).
قوله:(وتخصر) أي ومما يكره في الصلاة التخصر هو أن يجعل يده على خاصرته لأنه راحة اليهود وهم أهل النار وقيل لأنه فعل أهل الكبر والصلاة موضع تذلل وخضوع، كذلك يكره (تعميض بصره) في الصلاة إلا لكحضور قلب أو لعذر، ولا يرفع بصره إلى السماء وهو في الصلاة لقوله ﵇: «ما بال أقوام يرفعون
(١) المعجم الكبير للطبراني أبو سلامة الأسود عن الحارث الأشعري الحديث: ٣٤٢٧ والحديث ٣٣٤٩، وأخرجه الترمذي في سننه (٤٢) - كتاب الأمثال (٣) - باب ما جاء مثل الصلاة والصيام والصدقة الحديث: ٢٨٦٣ (٢) أخرجه مسلم في صحيحه -٤ كتاب الصلاة، ٢٥ - باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، الحديث: ٤٢٧ (٣) أبو عبيد: معمر بن المثنى التيمي بالولاء البصري النحوي العلامة. من مؤلفاته: مجاز القرآن وكتاب غريب الحديث، وكتاب غريب القرآن وغيرهم. كان مولده سنة: ١١٠ هـ، ومات سنة: ٢٠٩ هـ. التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن الحاجب. تأليف: محمد بن عبد السلام الأموي، الترجمة: ١١٢، ص: ٢٦٧ - ٢٦٨. (٤) النضر بن شميل المازني التميمي أبو الحسن كان عارفا بأيام العرب ورواية الحديث وفقه اللغة ولد بمرو سنة: ١١٢ هـ. ومات سنة: ٢٠٣ هـ من مؤلفاته: غريب الحديث وكتاب السلاح وغيرهما. الأعلام للزركلي: ج ٨، ص: ٣٣. (٥) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٤٣٢