قوله:(وتوقف إن تعلق بكمشيئتها) أي ويوقف الظهار إن علقه بمشيئتها أو رضاها أو اختيارها كما إذا قال أنت علي كظهر أمي إن شئت، أو إذا شئت، أو متى شئت، أو إن رضيت، أو إذا رضيت، أو متى رضيت على رضاها ومشيئتها وخيارها، فإن شاءته، أو رضيته كان مظاهرا وإلا فلا.
قوله:(وهو بيدها) أي والظهار بيدها (ما لم توقف) فتختار أو تسقط أو توطأ طوعا.
قوله:(وبمحقة تنجز) أي وإن علق مظاهر الظهار بأمر محقق الوصول تنجز عليه الآن، كما إذا قال: أنت علي كظهر أمي بعد سنة أو شهر.
قوله:(وبوقت تأبد) أي وإن علق الظهار بوقت كقوله: أنت علي كظهر أمي اليوم أو في هذا الشهر فإن الظهار يلزمه، ولا ينحل عليه بمضي ذلك الوقت بل يبقى مظاهرا حتى يكفر.
قوله:(أو بعدم زواج فعند الإياس أو العزيمة) أي وإن علق الظهار بعدم الزواج كما إذا قال لها إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي، فعند اليأس من الزواج أو العزيمة على ترك الزواج، فحينئذ يكون مظاهرا، جعل العزم هنا على الترك تركا، ويتحقق اليأس بموت المحلوف عليها، وهل يتحقق؟ بعلو سنه قولان.
قوله:(ولم يصح في المعلق تقديم كفارته قبل لزومه) أي ولم يصح تقديم الكفارة في الظهار المعلق قبل لزومه، كما إذا قال: إن دخلت فأنت علي كظهر أمي وأخرج الكفارة قبل الدخول لا يصح ذلك الإخراج، لأن الظهار لم يلزمه بعد. ابن عبد السلام ولا أظنهم يختلفون في هذا.
قوله:(وصح من رجعية) أي وصح الظهار من مطلقة طلاقا رجعيا لأنها كالزوجة، إلا في تحريم الاستمتاع منها، فإن قلت: وقد قال: من تحل والرجعية لا تحل. قلت: يصح فيها، لأن إحلالها بيده.
قوله:(ومدبرة، ومحرمة) أي وكذلك يصح الظهار من مدبرة لأنه يجوز له وطؤها وكذلك كل أمة يباح له وطؤها كمحرمة وحائض ونفسا لأن وطأهن مباح له في الأصل وإنما منع الآن لعارض يزول.
قوله:(ومجوسي أسلم) أي ويصح الظهار من مجوسي أسلم ثم ظاهر (ثم أسلمت) بالقرب بحيث يقران على نكاحهما.