قوله:(ورتقاء) أي وكذلك يصح الظهار في الرتقا وإن لم يمكن وطؤها عقلا لأنه يستمتع منها.
قوله:(لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح) أي ولا يصح الظهار في مكاتبة لأنها لا يحل له وطؤها.
وقوله: ولو عجزت على الأصح وهو المشهور وهو قول سحنون، لأن عجزها ملك مستأنف، ومقابل الأصح يصح منه الظهار إن عجزت.
قوله:(وفي صحته من كمجبوب تأويلان) أي وفي صحة الظهار من كمجبوب أدخل الكاف من كمجبوب الشيخ الفاني لأنه يستمتع، وهو قول ابن القاسم، أو لا يصح منه لأن الوطء منه غير ممكن وهو قول أصبغ فيه تأويلان.
ومنشأ الخلاف، هل الظهار تحريم لجملة المرأة؟ أو الوطء خاصة.
قوله:(وصريحه) أي وصريح الظهار تشبيه (بظهر مؤبد تحريمها) بنسب أو صهر أو رضاع، إذا اجتمع ذكر الظهر وذكر من تأبد تحريمها فذلك هو الصريح، والصريح في كل باب ما يتعين له وضعا، والكناية ما يحتمله مع غيره.
قوله:(أو عضوها، أو ظهر ذكر) لعل صوابه لا عضوها أو ظهر ذكر لأنهما ليسا من الصريح بل هما من الكناية.
قوله:(ولا ينصرف للطلاق، وهل يؤخذ بالطلاق معه إذا نواه مع قيام البينة) أي ولا ينصرف صريح الظهار إلى الطلاق وإن أراده به هذا هو المشهور، وعن سحنون ينصرف ولو نوى الثلاث، ابن القاسم ينصرف إن نوى الثلاث لا دو نها، وجعل اللخمي محل الخلاف إذا كان المتكلم بذلك عالما بموجب الظهار وإن كان يجهل ذلك أو يرى أنه طلاق فإنه مظاهر غير مطلق وفي مثله نزل القرآن. انتهى.
واختلف هل يؤخذ بالطلاق مع الظهار إن نوى الطلاق به إنه قامت البينة على لفظ الظهار منه أو لا يؤخذ بالطلاق بل إنما يؤخذ بالظهار فقط فيه تأويلان.
قوله:(كأنت حرام كظهر أمي) مع الظهار أي هذا تشبيه مسألة بأخرى لا تمثيل. والمعنى: وهل يؤخذ بالطلاق إذا نواه مع الظهار معا في قوله: أنت حرام كظهر أمي أو أنت حرام كأمي أولا يؤخذ بالطلاق أو إنما هو مظاهر كما لا يؤخذ بالطلاق في قوله: أنت حرام كظهر أمي (أوكأمي) لأنه جعل للحرام مخرجا حين قال: كظهر أمي فيه (تأويلان).
قوله:(وكنايته كأمي، أو أنت أمي) أي وكناية الظهار أن يقول أنت كأمي أو أمي