فأسقط لفظ الظهر فيلزمه الظهار كالصريح (إلا لقصد الكرامة) بتلك اللفظة فلا يلزمه الظهار فيها.
قوله: (أو كظهر أجنبية) أي ومن الكناية أن يقول لها أنت علي كظهر فلانة الأجنبية لأنه أتى بلفظ الظهر وأسقط ذكر من تأبد تحريمها.
وفي التقييد قال اللخمي: اختلف في الظهار بالأجنبية على خمسة أقوال:
أحدها: أنه ظهار إلا أن يريد به الطلاق.
والثاني: أنه طلاق إلا أن يريد به الظهار.
والثالث: أنه ظهار وإن أراد به الطلاق.
والرابع: أنه طلاق وإن أراد به الظهار.
والخامس: لا يكون ظهارا ولا طلاقا (١).
قوله: (ونوي فيها في الطلاق فالبتات) أي ونوى في الكناية فيصدق أنه أراد به الطلاق فيكون ذلك الطلاق بتة وإليه أشار بقوله: فالبتات.
قوله: (كانت كفلانة الأجنبية، إلا أن ينويه مستفت، أو كابني أو غلامي، أو ككل شيء حرمه الكتاب) أي كما يلزمه البتات إذا قال لها: أنت علي كفلانة الأجنبية، إلا أن ينوي الظهار وجاء مستفتيا في ذلك، فإنه يصدق فيه قوله: أو كابني أوغلامي أي وكذلك يلزمه البتات في قوله لها أنت علي كابني أو غلامي أو ككل شيء حرمه الله عليه في الكتاب هذا قول ابن القاسم.
ابن شاس: قال أصبغ: فهو مظاهر.
ابن حبيب: لا يلزمه ظهار ولا طلاق وإنه لمنكر من القول. انتهى (٢).
قوله: (ولزم بأي كلام نواه به) أي ويلزم الظهار بكل كلام نواه به.
قوله: (لا بإن وطئتك وطنت أمي) أي لا يكون هذا اللفظ ظهارا وهو لابن عبد السلام.
قال ابن عرفة: ولم أجده لغيره وكونه ظهار أقرب من لغوه. أنتهي.
قال ابن غازي: ابن عرفة: لأنه إن كان معنى قوله: إن وطأتك وطأت أمي: لا أطأك حتى أطأ أمي فهو لغو، وإن كان معناه: وطئي إياك كوطئ أمي، فهو ظهار،
(١) تبصرة اللخمي: ج ٥، ص: ٢٢٩٣.
(٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٥٥٢.