بالبينة فردها من هي بيده للرج المتغلب وأخذ ثمنها وأحال صاحبها على طلبه منه.
فأجاب: إن قدر الطالب على إقامة البينة وأخذ الدابة ممن هي في يده فعل، وإن لم يجد البينة بهذا ولم يمكنه فله رد اليمين على الذي كانت بيده الدابة أن فلانا أقاله فيها ورد عليه، ثم يطلبه إن أمكنه (١).
هكذا وجدت بخط شيخنا محمود بن عمر حفظه الله.
قال ابن سهل: وفي بعض النسخ في آخر كتاب الإستحقاق من العتبية وأراها من سماع أصبغ، قلت: أرأيت القاضي إذا قضى بشيء للعامة كالطريق، أو الخاصة، أو الموردة ونحوها، من يشهد عليه؟ قال عدول من العامة، قلت: وكيف تجوز شهادتهم ولهم في ذلك سهم؟ قال: هذا مما لا بد منه، لأنه لا يوجد أحد ليس له سهم يشهد عليه. قال لي: وليس هذا سهما أيضا، ولو كان سهما ما قطع من سرق من بيت المال، ولا حد من زنا بجارية من المغنم، وهذا مثله. انتهى من ابن فرحون (٢).
* * *
(١) نوازل البرزلي: ج ٥، ص: ٢٥٠. (٢) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢٨٩.