الصوان بضم الصاد وكسرها هو الوعاء.
قوله: (وعلى البرنامج) أي ويجوز البيع على البرنامج.
البرنامج: لفظة فارسية أعربت، والمراد به الدفتر المكتوب فيه صفات ما في العدل.
والبرنامج بفتح ميمه وبكسرها، وكذلك الباء فيه.
قوله: (ومن الأعمى) أي ويجوز البيع من الأعمى وشراؤه بالصفة لضرورة التعامل.
قال ابن شاس: سواء طرأ عليه العمى أو ولد أعمى.
قال الأبهري: لا يصح بيع من ولد أعمى ولا شراؤه، لأنه لا يقف على حقائق المدرك بمجرد الوصف (١).
وكذلك يجوز البيع من الأصم والأبكم، وأما إن كان أصم أبكم أعمى لم يجز شيء من عقوده لا في معاملة ولا في مناكحة، وإن كان أصم أعمى، فالظاهر المنع قياسا على عدم حده إذا زنا.
قال ابن فرحون: لأنه لم تبلغه الدعوة. انتهى.
قوله: (وبرؤية لا يتغير بعدها) أي ويجوز عقد البيع على رؤية متقدمة لا يتغير بعدها المبيع، مفهومه أنه إذا كان يتغير بعدها فلا يجوز شراؤه، وقيل: يجوز، وإن كان يتغير بعد الرؤية.
قوله: (وحلف مدع لبيع برنامج أن موافقته للمكتوب) حقه أن يوصل بقوله: وعلى البرنامج لأنه منه أي وحلف مدع ببيع برنامج إذ موافقته أي لأجل موافقته للمكتوب، وإذ بمعنى لأجل.
وفي بعض النسخ أن موافقته وفي بعضها أو موافقته.
قوله: (وعدم دفع رديء أوناقص) أي وكذلك يحلف مدع عدم دفع رديء أو ناقص أنه ما دفع في علمه إلا جيدا، ولا دفع إلا كاملا، إنما يحلفان إذا لم يصدقا، وأما إن صدقا أو قامت بينة فلا يمين.
قوله: (وبقاء الصفة) أي وكذلك يحلف من ادعى بقاء المبيع على الصفة السابقة في الرؤية المتقدمة، إذ اختلفا في بقاء المبيع على الصفة، فالقول قول البائع
(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٦٢٧.