للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مع يمينه، لأن الأصل بقاء الصفة، وكذلك القول قوله إن لم يتقدم مدة يتغير فيها المبيع عادة.

وقوله: (إن شك) هو قيد في وحلف، وهو راجع إلى المسائل الأربع.

قوله: (وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية) أي وجاز بيع شيء غائب ولو بلا وصف أحرى بالوصف، على خيار المبتاع بالرؤية.

قوله: (أو على يوم) أي ويجوز بيع شيء غائب على مسافة يوم أو يومين.

وقال في المدونة: ومن باع عروضا أو رقيقا أو ثيابا بعينها حاضرة أو غائبة قريبة الغيبة، مثل يوم أو يومين جاز (١)، لكن لم يذكره إلا مع الوصف أو الرؤية لقوله بعينها.

قوله: (أو وصفه غير بائعه) لو أسقط المصنف تحمله لفظة غير لكان أحسن.

وقال ابن عبد الكريم في مفتاح الكنوز: قوله: ووصفه غير بائعه جاء بجملة خبرية، ليشعر بالأولوية دون الشرطية، لقوله في توضيحه: لا يشترط.

قال القرافي في أنوار البروق: ويشترط في صفة الغائب أن يصفه بصفاته التي تتعلق الأغراض بها؛ وهي شروط التسليم ليكون مقصود المالية حاصلا، فإن لم يذكر الجنس بأن يقول: ثوب أو عبد امتنع إجماعا، بسبب توقع المخالفة الغرض عند الرؤية. انتهى (٢).

قوله: (إن لم يبعد) أي وجاز بيع الشيء الغائب إن لم يبعد جدا، (ك) بعد (خراسان من إفريقية)، وأما إن بعد جدا فلا يجوز، لتوقع تغيره قبل التسليم، أو يتعذر تسليمه (ولم تمكن رؤيته بلا مشقة)، وأما إن أمكن رؤية الغائب المبيع بلا مشقة فلا يجوز فيه البيع، لأنه عدول عن اليقين إلى توقع الغرر.

قال القرافي في أنوار البروق في أنواع الفروق:

تنبيه: حيث اشترطنا الصفات في الغائب أو السلم، فينزل كل وصف على أدنى رتبة، وصدق مسماه لغة؛ لعدم انضباط مراتب الأوصاف في الزيادة والنقص، فيؤدي ذلك للخصام والقتال والجهالة بالمبيع. انتهى (٣).


(١) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٣، ص: ٦٤.
(٢) أنوار البروق للقرافي: ج ٣، ص: ٣٩٦. الفرق السابع والثمانون والمائة بين قاعدة ما يجوز بيعه على الصفة وبين قاعدة ما لا يجوز بيعه على الصفة.
(٣) أنوار البروق للقرافي: ج ٣، ص: ٤٠٠. الفرق السابع والثمانون والمائة بين قاعدة ما يجوز بيعه

<<  <  ج: ص:  >  >>