قوله:(وتجديد وضوء إن صلي به) أي وندب تجديد وضوء لكل صلاة لأنه نور على نور لكن بشرط أن يصلي بالوضوء صلاة فرضا كان أو نفلا وإلا فلا يفعله إذ هو بمعنى الزيادة على الثلاث.
قوله:(ولو شك في صلاته ثم بان الطهر) أي وإن دخل في صلاته متيقنا للطهارة ثم شك في أثنائها في الطهارة فتمادى على شكه فأكملها ثم تبين له أنه على طهارة (لم يعد) تلك الصلاة تبين له ذلك في داخل الصلاة أو بعدها لأنه دخل على أمر جائز وبئس ما صنع في تماديه على الشك وأما إن كان شاكا في طهارته ودخل الصلاة على الشك بطلت صلاته وإن تبين طهارته بان الطهر في الصلاة أو بعدها انتهى.
قوله:(ومنع حدث صلاة، وطوافا، ومس مصحف وإن بقضيب، وحمله وإن بعلاقة أو وسادة إلا بأمتعة قصدت. وإن على كافر) إلى آخره هذا شروع منه يرتلئه في موانع الحدث أي ومنع حدث أصغر وأسبابه صلاة فرضا أو نفلا وطوافا فرضا كان أو نفلا ومس مصحف كاملا كان أو جزء منه وإن كان اللمس بقضيب وإن بتقليب أو راقه وحمله وإن بعلاقة أو على وسادة إلا أن يكون مع أمتعة قصدت بالحمل ظاهره قصد المصحف أم لا وإن كان على كافر.
قوله:(لا درهم وتفسير ولوح لمعلم ومتعلم. وإن حائضا. وجزء لمتعلم وإن بلغ، وحرز بساتر وإن لحائض) أي ولا يمنع الحدث حمل درهم مكتوب فيه شيء من القرآن ولا حمل تفسير وإن كتب فيه جميع القرآن كابن عطية، وكذلك لا يمنع الحدث لمس لوح لمعلم ولا لمتعلم وإن كان حائضا لأجل الضرورة ومن ثم رخص لمتعلم لا لمعلم في مس جزء من المصحف.
قال ابن بشير: أما المتعلم فلا خلاف في جواز مسه المصحف بغير طهارة لأنه مضطر إلى مسه ويشق عليه تكرار الوضوء وأما المعلم ففيه قولان أحدهما كالمتعلم والثاني أنه كسائر الناس إذ لا ضرورة به. انتهى من التقييد.
وخفف مالك ﵁ الصبي للجامع وكرهه ابن حبيب، وكذلك لا يمنع الحدث حمل حرز مكتوب فيه شيء من القرآن على وجه التعوذ إن كان عليه ساتر