للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يرفع بالشك.

قال ابن عرفة: من تأمل وأنصف قال: لا وضوء عليه لأن الشك في المانع لا أثر له والمانع الحدث وإنما يؤثر الشك في الشرط. انتهى (١).

قوله: (إلا المستنكح) أي الشاك المستنكح فإنه لا ينتقض منه الوضوء وقيل يبني على أول خاطره.

قوله: (وبشك في سابقيهما) أي ومما يوجب الوضوء الشك في سابقية الحدث أو الوضوء لأن الشك في الشرط مؤثر.

قوله: (لا بمس دبر، أو أنثيين، أو فرج صغيرة) أي لا ينتقض الوضوء بسبب مس حلقة الدبر ولا بمس أنثييه ولا بمس فرج صغيرة لا تشتهى عادة إلا أن يكون من عادته أن يلتذ بمثلها فينتقض بمسه.

قوله: (وقيء، وأكل لحم جزور، وذبح وحجامة وفصد) أي ومما لا ينقض الوضوء خروج قيء ولا استخراجه ولا بأكل لحم جزور والجزور البعير ولا ذبح بهيمة ولا احتجام أو احجام.

قوله: (وقهقهة بصلاة، ومس امرأة فرجها، وأولت) أي ومما لا ينتقض الوضوء منه قهقهة وإن في صلاة ولا في مس امرأة فرجها مطلقا ألطفت أم لا وهو تأويل ووجهه أن الحديث ورد في الذكر، وأول في المدونة (أيضا) أن عدم النقض مشروط بعدم الإلطاف) وأما إذا ألطفت فإن وضوءها ينتقض.

قال الصقلي (٢): إن قبضت عليه أو ألطفت نقض اتفاقا (٣) للزوم اللذة وإلا فقولان.

قوله: (وندب غسل فم من لحم ولبن) أي وندب لمريد الصلاة وبفمه أو يده أثر من لحم أو لبن ونحوهما مما له دسم أن يغسل ذلك عنه بغير طعام ونحوه. انتهى.

قال ابن رشد: الغسل بالعسل واللبن والنخالة وامتشاط المرأة بالنطوح يعمل من


(١) مختصر ابن عرفة:
(٢) أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي الفقيه المجاهد أخذ عن أبي الحسن الحصائري القاضي وغيره ألف كتابا في الفرائض وكتابا حافلا للمدونة أضاف إليها غيرها من الأمهات. مات سنة: ٤٥١ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٦٤/ ١٦٥، الترجمة: ٣٣٠.
(٣) الجامع لابن يونس: ج ١، ص: ١٦٣. والتاج والإكليل للمواق

<<  <  ج: ص:  >  >>