واختلف فيه عن ابن القاسم فقال: يجب منه الوضوء وروى عنه سحنون أنه قال: لا إعادة. وعن ابن القاسم من مس ذكره وصلى ولم يتوضأ لا يعيد ووجهه قوة الخلاف فيه.
قال ابن نافع: يعيد أبدا ووجهه قوله ﵇: «من مس ذكره فليتوضأ»(١) ولم يفرق.
ابن حبيب: يعيد في العمد أبدا وفي السهو في الوقت، ووجهه أن الغالب في السهو عدم اللذة. انتهى (٢).
واختلف في المجبوب إذا مس موضع الجب ومقتضى القواعد عدم النقض.
قوله:(ولو خنثى مشكلا) أي ولو كان اللامس لذكره خنثى مشكلا أو عنينا أو شيخا فانيا فإنه ينتقض وضوءه وأما غير المشكل فعلى حكمه بالذكورية أو الأنوثة.
قوله:(ببطن أو جنب لكف أو إصبع وإن زائدا حس) أي إنما ينتقض وضوء اللامس لذكره إذا كان مسه له ببطن كف أو جنبها أو بطن أصبع أو جنبها وإن كان أصبعا زائدا إذا كان يحس إحساس الأصبع خلافا لأشهب الحس الحركة.
قوله:(وبردة) أي ومما ينقض الوضوء ردة عن الإسلام والعياذ بالله لأن الوضوء عمل من العبادات والردة محبطة للأعمال، فإن رجع إلى الإسلام تطهر بوضوء جديد إن لم يجنب.
قوله:(وبشك في حدث بعد طهر علم) أي ومما ينتقض الوضوء بسببه شك في الحدث بعد تيقن طهارة وأحرى إن لم يعلم بها وهذا إذ استمر شكه لأن الصلاة في ذمته بيقين فلا يبرأ منها إلا بيقين الطهارة، واليقين لا يرفع بشك وهذا هو المشهور، ومقابله لا ينتقض وضوءه المتيقن به بالشك استصحابا لأن الأصل الطهارة، واليقين
= والسفيانان وابن جريج وابن دينار وابن أبي حازم ومالك وبه تفقه صحبه عشرين سنة. له تأليف حسنة عظيمة المنفعة منها: سماعه من مالك وموطئه الكبير وموطئه الصغير والمجالسات وغير ذلك، روي عنه سحنون وابن عبد الحكم وأبو مصعب الزهري وأحمد بن صالح والحارث بن مسكين وأصبغ بن وزذان وجماعة خرج عنه البخاري وغيره. مولده في ذي القعدة سنة: ١٢٥ هـ ومات بمصر في شعبان سنة: ١٩٧ هـ له فضائل جمة أنظر شجرة النور الزكية. ص: ٥٨. (١) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الطهارة، الحديث: ٤٧٤. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/ كتاب الطهارة. ١٥ - باب الوضوء من مس الفرج. الحديث: ٥٨. والترمذي في سننه ١/ كتاب الطهارة، ٦١ - باب الوضوء من مس الذكر. (٢) الجامع لابن يونس: ج: ١، ص: ١٦٢.