قوله:(كمن جامع) تشبيه أي كما يتوضأ من جامع جماعا يوجب الغسل، ولكن لم ينزل، (فاغتسل) للجماع، (ثم أمنى) أي خرج منه مني بعد غسله فلا غسل عليه ثانيا، (ولا يعيد الصلاة) التي صلى بعد الغسل وقبل خروج المني بل يتوضأ والجاري على القواعد لا وضوء عليه لأنه الخارج غير المعتاد. انتهى.
وروى ابن حبب خروج ماء الرجل من فرجها بعد غسلها كبولها.
قال صاحب الطراز: خروج ماء المرأة ليس بشرط في جنابتها لأن عادته ينعكس إلى الرحم ليخلق منه الولد فإذا أحست بنزوله وجب عليها الغسل وإن لم يبرز. انتهى من ابن ناجي (٢).
قال صاحب إكمال الإكمال عند حديث شبه الولد، «إن سبق ماء الرجل وعلا أذكر الولد وأشبه أعمامه، وإن سبق ماء المرأة وعلا أنث وأشبه أخواله، وإن سبق ماء الرجل وعلى ماؤها أذكر وأشبه الولد أخواله، وإن سبق ماء المرأة وعلا ماؤه أنث وأشبه الولد أعمامه»(٣)، قال: وقال عياض: زعم بعضهم أن الولد إنما هو من ماء المرأة وماء الرجل إنما هو للعقد كالمنفاح للبن والحديث يرد عليه لأن انقسام الشبه يدل على أنه من الماءين وقيل لا من مائهما بل هو من دم الحيض، وقيل بل من الرغوة والزبد الذي يكون بين ماء الزوجين، والصحيح ما دل عليه الحديث أنه منهما (٤).
قوله: (وبمغيب حشفة بالغ لا مراهق، أو قدرها: في فرج وإن من بهيمة، وميت أي ويجب الغسل بسبب مغيب حشفة أو قدرها من مقطوعها من بالغ من وطئ مباح أو حرام في قبل أو دبر، وإن من بهيمة، أو ميتة آدميا كان أو غيره ذكرا كان أو أنثى، كان ذو الحشفة فحلا أو خصيا أو خنثى مشكلا أو شيخا فانيا أو عنينا أو مكرها أو
سماعه، ألف في الفقه كتاب الهدية، مات بطليطلة سنة: ٢١٢ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٩٥، الترجمة: ٩٢. (١) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ٧٩ مخطوط. (٢) شرح الرسالة لابن ناجي: ج ١، ص: ٨٠. (٣) صحيح مسلم بكتاب الحيض ٧/ باب وجوب الغسل على المرأة خروج المني منها حديث: ٣١١ - ٣١٢ - ٣١٣ - ٣١٤ (٤) إكمال الإكمال: ج ٢، ص: ١٥١.