قال ابن العربي: ومغيبها ملفوفة، فالأشبه إن كانت اللفافة رقيقة أو جب (١) الغسل وفي سماع ابن القاسم، ورواه مطرف (٢) لا غسل على الموطئ في الدبر. انتهى.
والمرأة مع غير الآدمي كالرجل معه، وبلوغ المفعول به شرط في وجوب الغسل عليه، وبلوغ الفاعل شرط في وجوبه عليهما إن كان كل منهما بالغا، واختلف في النائمة والمكرهة تجامع هل عليها الغسل أم لا، ولا خلاف في وجوب الغسل على الراكب تهزه الدابة حتى ينزل.
قوله: لا مراهق أي لا يجب الغسل بمغيب حشفة مراهق في قبل أو دبر بالنسبة له ولا موطوء ته البالغة على المشهور.
فتح الجليل: وأما الصغير غير المراهق فيفهم من هذا عدم وجوبه عليه اتفاقا وهو صحيح (٣).
قوله:(وندب لمراهق) أي وندب الغسل لمراهق بسبب مغيب حشفة.
قوله:(كصغيرة) أي كما يندب الغسل لصغيرة أو مراهقة إذا (وطئها بالغ).
قوله:(لا بمني وصل للفرج) أي فلا يجب الغسل على امرأة جومعت في ما دون الفرج فوصل المني إلى داخل فرجها (ولو التدت) به إلا أن تنزل هي فيجب عليها الغسل وأشار بلو إلى خلاف الباجي إذ التذت يجب عليها الغسل.
فرع فإن جومعت بكر تظن أنها لم تبلغ ثم تبين حملها فقد ظهر أنها كانت بالغة يوم وطئها فوجب الغسل عليها لأن المرأة لا تحمل حتى تنزل.
فرع: قال العوفي (٤): لو علم من زوجته أو أمته أنهما لا تغتسلان من الجنابة
(١) التاج والإكليل للمواق: ج ١، ص: ٣٢٩. (٢) أبو مصعب مطرف بن عبد الله بن مطرف الهلالي المدني الثقة الأمين الفقيه روى عن جماعة منهم مالك وبه تفقه، وعنه أبوزرعة والبخاري وخرج له في الصحيح قال ابن حنبل: كانوا يقدمونه على أصحاب مالك مات سنة: ٢٢٠ هـ شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٨٦، الترجمة: ٥٩. (٣) فتح الجليل للتنائي: ج ١، ص: ٧٧ مخطوط. (٤) في تكميل التقييد نسخة القرويين لوحة: ٣١٣٥ أ: العوفي وفاقا لنسخة واحدة مجهولة المصدر ومبتورة الأطراف وهو الصواب والله أعلم. وفي غيرها القرافي ولم أطلع على مثله في مؤلفاته المطبوعة.