المحضة، كالمبايعات التي تبتغي فيها الأثمان، وإنما المبتغى في هذا تخليص الزوجة من الزوج وملكها نفسها، وفارق النكاح، لأن الصداق حق الله تعالى، وتجويز الجهالة فيه ذريعة إلى إخلاء
النكاح عنه، وليس كذلك الخلع.
واختلف في حكم الإقدام عليه، فحكى فيه بعض المتأخرين ثلاثة أقوال: الجواز، والمنع، والكراهة. انتهى (١).
وكذلك يجوز على شيء غير موصوف، وإن وقع ونزل وخالع على غير موصوف، فإن للزوج الوسط من ذلك.
قوله: (وعلى نفقة حمل إن كان) أي ويجوز الخلع على نفقة حمل على تقدير إن كان، و) كذلك يجوز (بإسقاط حضانتها) بناء على أن الحضانة حق للأم، وهذا إذا لم يضر بالولد، وأما إن أضر به فلا يسقط.
قوله: (ومع البيع) أي ويجوز الخلع مع البيع في صفقة.
قوله: (وردت لكإباق العبد معه نصفه) أي وترد المختلعة إذا وقع الخلع مثلا على عبد آبق ما أخذت من الزوج لأنه بيع فاسد، وتأخذ من الزوج نصف العبد، ويبقى النصف الآخر للزوج من العبد ويشتركان فيه.
قال ابن شاس: وإن خالعها على عبد آبق على أن زادها ألف درهم، فجوزه في الكتاب، وقدر أن العبد يجعل في مقابلة المعلوم، وهي الدراهم، فإن فضل فضل كان للخلع.
قال أبو محمد عبد الحق: وهو جار على مذهب ابن نافع في الموضحتين، أنه يجعل الشقص المصالح به لموضحة الخطأ.
وأما على مقتضى قول ابن القاسم في قسمة المأخوذ بين الموضحتين، فيكون نصف العبد ها هنا في مقابلة الألف، فيفسخ البيع فيه، وترد المرأة نصف الألف للزوج، ويبقى لها نصف العبد الآبق، وللزوج النصف الآخر فحق الخلع.
وإذا فرعنا على القول الأول، فهل تعتبر القيمة يوم الخلع، أو يوم قبض العوض، المشتمل على الغرر وهو المشهور قولان (٢).
قوله: (وعجل المؤجل بمجهول، وتؤولت أيضا بقيمته) أي وإن خالعها على مال
(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٤٩٨.
(٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٤٩٨.