مؤجل إلى أجل مجهول فإنه يعجل له، وتؤولت المدونة أيضا بقيمة المجهول.
قوله:(وردت دراهم ردينة) أي وإن خالعها على دراهم، فقبضها فوجدها رديئة الأصل، فإن له ردها عليها، (إلا لشرط) عليه أن لا يردها.
وقوله:(وقيمة كعبد استحق) أشار بالكاف لأن العبد ليس بشرط، أي وإن خالعها على عبد أو غيره فاستحق من يده، فإنها ترد له قيمته، وكذلك إذا وجد به عيب.
قوله:(والحرام كخمر، ومغصوب، وإن بعضا، ولا شيء له) أي وإن خالعها على شيء حرام، فإنه لا يجوز ويرد شرعا، وبانت منه، وذلك كخمر ومغصوب، ولا شيء له عليها إن كان عالما بالغصب، وإلا فله قيمته إن كان لها فيه شبهة، وإلا فلا طلاق، وأما الخمر ونحوه فلا شيء له وتبين منه، وإن كان المخالع به بعضه مغصوب، فإن المغصوب يرد وحده.
قوله:(كتأخيرها دينا عليه) أي كما لا يجوز الخلع بتأخيرها لدين كان لها عليه، وبانت منه ولا شيء له.
قوله:(وخروجها من مسكنها، وتعجيله لها ما لا يجب قبوله، وهل كذلك إن وجب أو لا؟ تأويلان) أي ولا يجوز الخلع بأن يخرجها من مسكنها في العدة، لأنه حق الله تعالى، وإن أراد كراء المسكن، جاز أن يشرطه عليها، فقال تعالى: ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم﴾ [الطلاق: ٦]، وكذلك لا يجوز الخلع بتعجيله لها ما لا يجب عليها قبوله، لأنه من باب حط عني الضمان وأزيدك، وهل كذلك لا يجوز إن وجب قبوله، لأن فيه سلفا بزيادة لأن المعجل مسلف، ولأن نفتقها وكسوتها تسقط عنه، أوليس كذلك، بل يجوز لأنه كمن طلق وأعطى كما سيأتي فيه تأويلان.
قوله:(وبانت ولو بلا عوض نص عليه) أي وبانت المرأة ولو بلا ذكر عوض إذا نصا على الخلع وصرحا به.
قوله:(أو على الرجعة) أي وبانت المرأة مع وجود العوض ولو نصا على الرجعة، لأن الشرط لا يغير ما ثبت بالأحكام.
قوله:(كإعطاء مال في العدة على نفيها) أي كما تبين منه إذا أعطته الرجعية مالا على نفي الرجعة.
قوله:(كبيعها، أو تزويجها) أي كما تكون بائنة منه إذا باعها أو زوجها قاله ابن