للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاسم في العتبية.

والمختار للخمي نفي الطلاق في البيع والتزويج، وكذلك الخلاف في هبتها أو مثل بها ثلاثة أقوال، قيل: بائن، وقيل: ثلاثة، وقيل: لا يلزمه شيء، وإليه أشار بقوله: (والمختار نفي اللزوم فيهما).

وفي التقييد الشيخ ونزلت مسألة وهي أن رجلا خطب امرأة وعقد عليها النكاح، ثم بعد ذلك خطبها رجل والأول حاضر صامت، فبعد انعقاد النكاح الثاني قام الأول، فكان الجواب أن ذلك ليس بطلاق، وأنه أحق بزوجته فانظر إذا كان ابن القاسم يقول في من قال لزوجته اذهبي فتزوجي فلا شيء عليه، فأولى أن تكون في هذا لا شيء عليه إذ ليس معه إلا سكوته حتى انعقد نكاح الثاني. انتهى.

قوله: (وطلاق حكم به، إلا لإيلاء أو عسر بنفقة) أي وكل طلاق حكم به فهو بائن إلا طلاقا لأجل الإيلاء أو عسر نفقة فإنه لا يكون بائنا فيهما بل لهم الرجعة.

قوله: (لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض) أي لا يكون الطلاق بائنا، إذا اشترطت عليه نفي الرجعة حين طلق، إذا كان الطلاق بلا دفع عوض فيه.

قوله: (أو طلق، أو صالح وأعطى وهل مطلقا، أو إلا أن يقصد الخلع؛ تأويلان) أي وكذلك لا يكون الطلاق بائنا، إذا طلقها ثم أعطاها شيئا، لأن ذلك كالمتعة، وكذلك إن صالحها على دين لها عليه لا يكون الطلاق بائنا، لأنه طلقها وأعطاها ما صالحها عليه، وهل الحكم هكذا قصد الخلع أم لا، وهو كذلك إلا أن يقصد الخلع، فيكون بائنا فيه تأويلان.

قوله: (وموجبه) أي وموجب العوض المتقدم الذكر (زوج مكلف ولو سفيها)، لأن طلاقه يجوز بلا شيء، (أو) كان (ولي صغير: أبا) كان (أو سيدا، أو غيرهما) من حاكم أو وصي.

قوله: (لا أب سفيه، وسيد بالغ) أي ليس لهما أن يخالعا عنهما، لأن الطلاق في أيديهما.

ابن شاس: أركان الخلع أربعة: العاقدان، والعوضان.

الأول: الموجب، وشرطه أن يكون مكلفا زوجا، أو من أقيم مقامه، كالأب في غير البالغ من بنيه.

الركن الثاني: القابل، وشرطه أن يكون أهلا لالتزام للمال.

<<  <  ج: ص:  >  >>