الركن الثالث: المعوض، وشرطه أن يكون مملوكا للزوج، فلا يصح خلع البائنة، والمختلعة، والمرتدة.
الركن الرابع: العوض، وشرطه أن يكون متمولا.
ولا يشترط في صحة الخلع، كونه سليما من الغرر والجهالة. انتهى (١).
قوله:(ونفذ خلع المريض) أي وينفذ خلع المريض إن وقع ونزل وترثه لأن الطلاق جاء من قبله، ولأن التعليل بالمظان لا يختلف الحكم بتخلفه ولا يرثها وهو معنى قوله:(وورثته دونها).
حاصل المسألة أن كل طلاق في المرض بائن ترثه إن مات فيه، ولا يرثها إن ماتت في العدة لأنه أبانها، وكل طلاق رجعي فيه، فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة، وإن انقضت ترثه ولا يرثها.
قوله:(كمخيرة ومملكة فيه) أي كما لا يرثها إذا خيرها في نفسها، أو ملكها في مرضه المخوف، فاختارت نفسها أو طلقت نفسها بائنة في مرضه ذلك، وترثه هي إن مات في ذلك المرض، وهذا هو المشهور فيهما، وروى زياد أن المملكة في المرض لا ترث وقاله المغيرة في المخيرة.
قوله:(ومولى منها، وملاعنة، أو أحنثته فيه، أو أسلمت أو عتقت، أو تزوجت غيره. وورثت أزواجا، وإن في عصمة. وإنما ينقطع بصية بينة) أي وكذلك ترثه إذا كان مولي منها، إن كان في مرضه المخوف، وانقضى أجل الإيلاء، ووقع الطلاق عليه في المرض، وكذلك ترثه إن مات في المرض الذي تلاعنا فيه ولا يرثها، فإن الولد غير ثابت النسب، إذ لا تهمة في النسب، وكذلك إذا حنثته في المرض، كما إذا قال لها في صحته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، فدخلتها في مرضه، لزم الطلاق، وترثه إن مات، ولا يرثها هو، لأن الزوج قد يضربها في مرضه لتحنثه، ولأن التعليق بالمظان لا يختلف الحكم فيه عند تخلف العلة، كالطلاق في المرض، وهو معلل بمظنة إخراج الوارث، وكذلك إذا طلقها في مرض وهي كتابية ثم أسلمت في ذلك المرض، أو كانت أمة فعتقت في ذلك المرض بعد الطلاق، فإنهما يرثانه.
سحنون: لا إرث لهما، وكذلك ترثه إن طلقها في المرض، وإن تزوجت غيره، وترث أزواجا طلقوها في المرض، وإن كانت في عصمة، وإنما ينقطع ميراثها من