قوله:(ولو صح ثم مرض فطلقها ثانية) أي ولو صح من مرضه ذلك ثم مرض بعد الصحة فاتبعها طلاقا (لم ترث، إلا في عدة الطلاق الأول) أنظر هذا الطلاق الثاني لا عدة له.
وقال المصنف في توضيحه إذا طلقها في المرض طلاقا رجعيا، ثم صح من مرضه ولم يرتجعها حتى مرض وهي في العدة فطلقها طلقة ثانية، فالحكم إن مات قبل انقضاء العدة من الطلقة الأولى ورثته؛ لأن الطلاق في الصحة لا يمنع الميراث إن مات المطلق في العدة؛ فأحرى الطلاق في المرض.
وإن مات بعد انقضاء العدة فلا ترثه، لأن مراثها قد انقطع بسبب الصحة الكائنة بعد الطلاق، ولا عبرة بالطلقة الثانية، لأنها لا تستأنف العدة من يومها، وإنما تحسب عدتها من الطلقة الأولى. انتهى (١).
قوله:(والإقرار به فيه كإنشائه، والعدة من الإقرار) أي والإقرار بالطلاق في المرض كحكم إنشائه فيه، ومبدأ العدة من الإقرار بالطلاق، لأنه يتهم في إسقاط حق الله تعالى، وهو العدة.
قوله:(ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض) أي ولو شهدت البينة بعد موت الزوج أنه كان طلقها في صحته فهو كالطلاق في المرض، لأن الطلاق إنما يقع يوم الحكم.
قوله:(وإن أشهد به) أي وإن شهد بالطلاق (في سفر ثم قدم ووطئ) وأقر بالوطء (وأنكر الشهادة فرق) بينهما (ولا حد) عليه، لأنه كالمقر بالزنا، ثم رجع عنه، أو لأنه يدعي النسيان، أو إنما يقع الطلاق يوم الحكم.
سحنون عليه الحد.
قوله:(ولو أبانها) أي ولو طلقها مريض طلاقا بائنا (ثم تزوجها قبل صحته ف) إنه (كالمتزوج في المرض) وقد تقدم حكمه في فصل الصداق.
قوله:(ولم يجز خلع المريضة، وهل يرد؟ أو المجاوز لإرثه يوم موتها ووقف إليه) أي ولم ينفذ خلع المريضة، لأن الزوج وارث، وليس لها أن تخصه بشيء من مالها، فإن وقع ونزل وخالعت فهل يرد كله حاز إرثه منها أم لا، وهو قول ابن المواز، أو إنما