للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يرد من ذلك المجاوز لإرثه منها يوم موتها، ويوقف إلى يوم موتها عن مسماه، وهو قول ابن القاسم فيه (تأويلان).

قوله: (وإن نقص وكيله عن مسماه لم يلزم، أو أطلق له أو لها حلف أنه أراد خلع المثل.

وإن زاد وكيلها) أي وإن نقص وكيله عن ماسمى له في الخلع لم يلزم الخلع، ولم يقع الطلاق وينبغي أن يقيد بما إذا نقص نقصانا كثيرا كما في البيع، وكذلك لا يلزم الخلع ولا الطلاق، إذا طلق الوكيل كقوله: خالعها، أو طلق لها في الخلع ونقصا عن خلع المثل، فإن الزوج يحلف أنه أراد خلع المثل، وإن زاد وكيلها على خلع المثل، أو المسمى له، (فعليه الزيادة).

قوله: (ورد المال بشهادة سماع على الضرر، أو بيمينها مع شاهد أو امرأتين) أي ورد المال المأخوذ في الخلع بقيام بينة على سماع ضرر عليها في بدن، أو مال، أو نفقة، أو يؤثر عليها، أو لا يوفي بحقها من نفسه، أو ماله، وصفة الشهادة أن يشهد عدلان على السماع من النساء والخدم سماعا فاشيا أنه يضر بها، هل تحلف على ذلك؟ أم لا قولان.

وكذلك يرد المال إذا أقامت شاهدا على الضرر، أو امرأتين تشهدان لها بذلك، وتحلف لأنه مقر بالطلاق، ولم يبق إلا المال.

قوله: (ولا يضرها إسقاط البينة المسترعاة) أي وإذا استرعت المرأة البينة على الضرر، وأسقطت الاسترعاء عند عقد الخلع، فلا يضرها الإسقاط (على) القول (الأصح)، ومقابله يضرها.

قوله: (وبكونها بائنا) أي ويرد الزوج المال الذي أخذ في الخلع إذا خالعها بعد أن أبانها لأنها ليست في حكمه بل في حكم نفسها.

قوله: (لا رجعيا) أي فإن خالعها بعد أن طلقها طلاقا رجعيا، فإنه لا يرد المأخوذ منها.

قوله: (أو لكونه يفسخ بلا طلاق أو لعيب خيار به، أو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا) أي وكذلك يرد المال المأخوذ منها في الخلع، إذا كان نكاحهما مما يفسخ بغير طلاق، إذ لا عصمة بينهما، وأما ما يفسخ بطلاق فلا يرده، وكذلك يرد المال إذا كان الفسخ بسبب عيب في الزوج يوجب لها الخيار فيه، وأما إذا كان العيب فيهما، فإنه لا يرده، وإن قال لها: إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا فخالعها، فإنه يرد ما أخذ منها

<<  <  ج: ص:  >  >>