بالنظر وعليه الأكثر؟ تأويلان) أي ويجب على الحكمين طلب الإصلاح بينهما فإن تعذر الإصلاح نظرا فإن كانت الإساءة من الزوج طلقا عليه بلا خلع، وإن كانت الإساءة من الزوجة ائتمناه عليها، أي جعلاه أمينا عليها إن شاء أو خالعاها له، وذلك بنظرهما بالتقوى لا بالهوى وهذا هو المراد بالعكس، وإن كانت الإساءة من الزوجين معا فهل يتعين الطلاق بلا خلع بعد تعذر الإصلاح، وهو تأويل الأقل، لأن الإساءة منهما أو لهما أن يخالعا بالنظر، لأن الظلم منهما والعصمة في يد الزوج، وهو تأويل الأكثر.
قوله:(وأتيا الحاكم فأخبراه فنفذ حكمهما) أي ويأتي الحكمان الحاكم فيخبراه بما أوقعا بين الزوجين، وينفذ حكمهما فإن أبى تنفيذه يسأل عن السبب، فإن لم يذكر السبب المانع من التنفيذ عزل وينفذه حاكم آخر.
قوله:(وللزوجين إقامة واحد على الصفة، وفي الوليين والحاكم تردد) أي وللزوجين إقامة حكم واحد على الصفة المذكورة في الحكمين هو عدل ذكر رشيد فقيه بذلك، وفي إقامة الوليين والحاكم حكما واحدا تردد.
قوله:(ولهما إن أقامهما الإقلاع، ما لم يستوعبا الكشف ويعزما على الحكم) أي ولكل واحد من الزوجين إن أقاما الحكمين الإقلاع ما لم يستوعبا الكشف عن حالهما ويعزما على الحكم بالطلاق.
قوله:(وإن طلقا واختلفا في المال: فإن لم تلتزمه فلا طلاق) أي وإن طلق الحكمان واختلفا في المال، قال أحدهما على مال، وقال الآخر: بغير مال، فإن لم تلتزم المرأة المال فلا طلاق يلزمه، ويفهم من قوله هذا أن المرأة لو التزمت المال الذي قال به أحدهما، فإن الطلاق يلزمه، وقد نص عليه صاحب الجواهر.