قوله:(ويستحسن إن غاب عليها مشتر بخيار له. وتؤولت على الوجوب أيضا) أي ويستحسن للبائع استبراء أمة باعها بخيار للمبتاع وغاب عليها ثم لم يمض البيع بناء على أنه منحل وتؤولت المدونة أيضا على وجوب الإستبراء فيها بناء على أنه منعقد.
قوله:(وتتواضع العلية، أو وخش أقر البائع بوطئها) أي أقر البائع بوطئها أم لا أو وخش أقر البائع بوطئها المواضعة جعل الأمة مدة استبرائها في حوز مقبول خبره عن وقوع حيضتها فعلة المواضعة ما يترتب من العتق يشغل الرحم ومن ثم كان طلب المواضعة أعم من طلب الاستبراء عموما لأن وقوع الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولفظ تتواضع لفظ الخبر والمراد به الأمر والأمر على الوجوب إلا أن يقوم دليل بغيره.
الفرق بين العلية وغيرها أن الضمان في المواضعة من البائع والمشترات الضمان فيها من المشتري والاستبراء في كل أمة، والمواضعة إنما تكون في العلية ولا يجوز فيها النقد بشرط، ويجوز شرط النقد في أمة الاستبراء.
قوله:(عند من يؤمن، والشأن النساء) أي إنما تتواضع الأمة أي المواضعة عند من يؤمن من متأهلي الرجال أو من النساء والشأن أي الصواب أن تكون عند النساء لأنهن أولى بمعرفة ذلك.
قوله:(وإذا رضيا بغيرهما) أي وإذا رضيا المتبايعان أن تكون المواضعة عند غيرهما من الأمناء (فليس لأحدهما الانتقال) يريد إلا أن يكون له وجه ومفهوم غيرهما أنه إذا رضيا بأحدهما فلهما الانتقال والمفهوم صحيح.
قوله:(ونهيا عن أحدهما) أي وينهيان المتبايعان عن المواضعة عند أحدهما إلا أن يكون أمينا فيكره وأما إن كان غير مأمون فلا يجوز أصلا والشيخ ﵀ أجمل ولم يبين أن النهي على التحريم أو الكراهة.
قوله:(وهل يكتفى بواحدة) أي وهل يكتفى بإخبار امرأة واحدة بوجود الاستبراء في المواضعة وهو المشهور لأنه من باب الخبر لا من باب الشهادة أولا يكتفى بخير واحدة فيها.
(قال) المازري: (يخرج) الخلاف فيها (على) الخلاف في (الترجمان) وكذلك ناظر العيوب والقائف.