للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حيضتها بأن لا تحيض عادة في مثل هذه المدة.

وقوله: (وقال النساء لا ريبة بها) شرط ثان.

قوله: (وإلا انتظرتها) أي وإن لم تتم الأربعة أشهر وعشرا وقال النساء بها ريبة انتظرت الحيضة (إن دخل بها) أو تسعة أشهر.

قال صاحب إكمال الإكمال: قد قيل إن الحكمة في كون عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا لتحقق براءة الرحم ببلوغ هذه المدة لو كان حملا لظهر لأن نفخ الملك الروح لتمام أربعة أشهر. انتهى (١).

قوله: وإلا انتظرتها أي وإن لم تتم الأربعة أشهر قبل زمن حيضتها وقال النساء بها ريبة انتظرت الحيضة إن دخل بها.

قوله: (وتنصفت بالرق) أي وتنصفت الأربعة الأشهر وعشرا بسبب الرق وإن قل.

قوله: (وإن لم تحض فثلاثة أشهر، إلا أن ترتاب فتسعة) أي وإن لم تحض الأمة في تلك المدة فعدتها ثلاثة أشهر إن دخل بها إلا أن ترتاب فتكون عدتها تسعة أشهر لبراءة الرحم من الحمل.

وقوله: (ولمن وضعت غسل زوجها، ولو تزوجت) قد تقدم في فصل الجنازة. غفل الشارح هنا الله.

قوله: (ولا ينقل العتق لعدة الحرة، ولا موت زوج ذمية أسلمت) أي ولا ينقل العتق عدة الأمة إلى عدة الحرة لأن العتق لا يوجب شيئا وكذلك إن مات زوج ذمية فإن زوجته لا تنتقل إلى عدة الوفاة إذا أسلمت لأنها بائنة منه بإسلامها وإنما كان أحق بها إذا أسلم استيلافا للإسلام لا لأنها رجعية.

قوله: (وإن أقر بطلاق متقدم استأنفت العدة من إقراره) أي وإن أقر الزوج بطلاق زوجته في زمان متقدم فلا يصدق لأنه يتهم على إسقاط حق الله تعالى في العدة بل تستأنف العدة من إقراره لحق الله تعالى ولحقها هي وقد تقدم مثل هذا في باب الخلع في قوله والإقرار به فيه كإنشائه.

قوله: (ولم يرثها إن انقضت على دعواه، وورثته فيها، إلا أن تشهد بينة له) أي وإن ماتت هذه المرأة لم يرثها إن انقضت عدتها على دعواه لأنه مقر أن عدتها قد


(١) إكمال الإكمال: ج ٥، ص: ٢٤٠ - ٢٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>