للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: إلى سبع سنين. وقيل: إلى الأبد وهو الذي يظهر في المدونة.

قوله: (وفيها لو تزوجت قبل الخمس بأربعة أشهر فولدت لخمسة لم يلحق بواحد منهما، وحدت واستشكلت) أي وفي المدونة لو تزوجت المرتابة بحس البطن قبل خمس سنين بأربعة أشهر فولدت لخمسة اشهر من يوم نكحت لم يلحق بواحد منهما لأنه زاد على خمس سنين ونقص عن ستة أشهر واستشكلت المسألة في الحد ونفي الولد ويفسخ النكاح لأنه نكح حاملا.

قوله: (وعدة الحامل في طلاق أو وفاة وضع حملها كله وإن دما اجتمع) أي وإن كان الحمل دما اجتمع وإن تعدد الحمل إن قال النساء أن الدم المجتمع ولد وإن شككن فيه صب عليه ماء سخن فإن كان دما انحل وإن كان ولدا انعقد وكل ما تنقضي به العدة ينقضي به الاستبراء وتكون الأمة به أم ولد وتثبت به الغرة في الجنين.

وفي ابن شاس: وهذا إذا كان الحمل ممن تكون منه العدة أو يحتمل أن تكون منه كالمنفي باللعان.

أما المنفي قطعا كولد الزنا، أو ما تضعه المعتدة من وفاة الصبي أو الممسوخ ذكره وأنثياه فلا تنقضي به العدة.

ولو أتت زوج البالغ بولد لأقل من ستة أشهر، فلا يلحق به، ولا تنقضي به العدة. انتهى (١).

قوله: (وإلا فكالمطلقة إن فسد) أي وإن لم تكن المتوفى عنها حاملا فكالمطلقة إن كان نكاحها فاسدا فهذا فساد مجمع عليه فإن فسخ قبل البناء فلا عدة عليها وإن كان الفسخ بعد البناء فإنها تستبرئ بثلاثة أقراء وإن لم يجمع على فساده فعليها أقصى الأجلين.

قوله: (كالذمية تحت ذمي) تشبيه لإفادة الحكم أي كما تعتد الذمية كانت تحت ذمي بالأقراء إن دخل وإلا فلا عدة واحترز بقوله: تحت ذمي مما إذا كانت تحت مسلم فإنها تجبر في الوفاة على أربعة أشهر وعشر.

قوله: (وإلا فأربعة أشهر وعشر) أي وإن لم يكن النكاح فاسدا بل صحيحا فعدتها أربعة أشهر وعشرا (وإن) كانت (رجعية) لأنها كالزوجة لأنها تنتقل إلى عدة الوفاة.

قوله: (إن تمت قبل زمن حيضتها) أي بأن تمت الأربعة الأشهر وعشرا قبل زمان


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٥٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>