ثم استحسنه وعلله بأن لعانها لهما جميعا. انتهى (١).
قوله: ﴿كعدة من لم تر الحيض واليائسة ولو برق﴾ تشبيه لإفادة الحكم أي وكذلك تعتد من لم تر الحيض لصغر والآيسة منه لكبر فإنها تعتد بثلاثة أشهر ولو كانت ذات رق إذ لا فرق بين الحرة والأمة في ذلك على المشهور وقيل عدتها شهر ونصف وكذلك شابة بلغت أن تحيض وتأخر حيضها عن وقتها المألوف في أقرائها فحكمها حكم الصغيرة.
قوله:(وتمم من الرابع في الكسر، ولغى يوم الطلاق) أي وتمم الشهر الأول من الشهر الرابع في الكسر وهو إذا لم تبدأ أول الشهر فلا يحسب في الثلاثة الأشهر يوم الطلاق بل يلغى وكذلك يوم الوفاة وهو المشهور المرجوع إليه وقيل يحسب إلى الساعة التي طلقت فيها وهو المرجوع عنه.
قوله:(وإن حاضت في السنة انتظرت الثانية والثالثة) أي وإن حاضت من تأخر حيضها بلا سبب في السنة أو في الشهر في ذات الشهور انتظرت الحيضة الثانية يريد أو سنة لا دم فيها فتنتظر إلى الثالثة إن رأت حيضتين.
قال المصنف في توضيحه: إذا ظهر الأصل قبل ترتب البدل ألغي البدل كما في سائر الأصول. انتهى (٢).
قوله:(ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة) أي ثم إن احتاجت هذه المعتدة لعدة أخرى من زوجها أو من غيره فإنها تعتد بثلاثة أشهر لأنها كاليابسة كانت حرة أو أمة.
قوله:(ووجب إن وطئت بزنا أو شبهة، فلا يطأ الزوج ولا يعقد، أو غاب غاصب أو ساب أو مشتر) أي ووجب قدر العدة المذكورة إن وطئت بزنى أو بشبهة كالغالط بها أو نكاح فاسد.
قال الأبهري: إن استبراء الحرة إنما يكون بثلاث حيض لئلا يدخل ماء صحيح على ماء فاسد وسواء كانت تحت زوج أو لم تكن وقيل بحيضة واحدة لأن الزائد على الحيضة في العدة تعبد وهنا استبراء. انتهى من التلمساني.
فلا يطأ الزوج في مدة هذا الاستبراء فإن وطئ فيه فلا تحرم عليه به ولا يعقد
(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٥٧٥. (٢) التوضيح: ج ٥، ص: ١٧.