قوله:(أو أرضعت، أو استحيضت وميزت) أي وكذلك إن تأخرت حيضتها بسبب الرضاعة فإنها تعتد بالأقراء طال الزمان عليها أو قصر لأنها قدرت على ترك الإرضاع وكذلك المستحاضة تعتد بالأقراء إذا كانت تميز بين دم الحيض وبين دم الإستحاضة ودم الحيض لا يشبه دم الاستحاضة.
وقوله: وميزت هو خلاف ظاهر الرسالة لأنه لم يفرق بين من تميز وبين من لم تميز. قوله:(وللزوج انتزاع ولد المرضع فرارا من أن ترثه أو ليتزوج أختها أو رابعة، إذا لم يضر بالولد) إلى آخره أي وللزوج انتزاع ولد المطلقة الرجعية المرضعة فرارا من أن يموت في العدة فترثه أو أراد أن يتزوج أختها أو خالتها أو عمتها أو أراد أن يتزوج رابعة وأما البائن فلا ترث وله أن يتزوج أختها أو خالتها أو عمتها وحيث قلنا بانتزاع الولد هو إذا لم يضر الانتزاع بالولد وأما إن أضربه فلا ينتزعه ارتكابا لأخف الضررين.
قوله:(وإن لم تميز أو تأخر بلا سبب، أو مرضت تربصت تسعة أشهر، ثم اعتدت بثلاثة) أي وإن لم تميز بين الدمين أو تأخر عنها الحيض بلا بسبب أو بسبب مرض تربصت تسعة أشهر للبراءة من الحمل كانت حرة أو أمة ثم اعتدت بثلاثة أشهر لأن العدة في الطلاق بعد الريبة وفي الوفاة قبل الريبة والفرق بينهما وبين المرضعة أن المرضعة قادرة على رفعه بإفطام الولد بخلاف غيرها.
فرع: ابن شاس: إذا أنكحت المرتابة ثم أتت بولد لزمان يحتمل كونه من الزوجين ألحق بالثاني، وإن كانت وضعته بعد حيضة من العدة، إلا أن ينفيه باللعان، فيلحق بالزوج الأول، ولا يلزمها لعان، لأنه نفاه إلى فراش، فإن نفاه الأول ولاعن أيضا، لا عنت وانتفى منهما جميعا.
ثم من استحلقه منهما لحق به، ويحد الملاعن آخرا إن استلحقه.
وإن كانت وضعته قبل حيضة، فهو للأول إلا أن ينفيه باللعان، فيلحق بالثاني، ولا تلاعن هي، فإن نفاه الثاني أيضا ولا عن لاعنت، وانتفى منهما جميعا.
ثم من استلحقه منهما بعد ذلك لحق به ويحد إن كان الملاعن آخر.