قال ابن عرفة: لا أعرفه، وعزاه عياض للشافعي، وكذلك يندب للإمام أن يقول عند الخامسة أنها موجبة العذاب عليكما.
قوله:(وفي إعادتها إن بدأت خلاف) أي وفي إعادة الزوجة اللعان إن بدأت به أولا تعيده فيه خلاف منشأه هل بداية الزوج من باب الأولى فلا تعيد أو من باب الوجوب فتعيد أشهب تعيد ابن القاسم: لا تعيد.
قوله:(ولا عنت الذمية بكنيستها ولم تجبر، وإن أبت أدبت وردت لملتها) أي وتلاعن الكتابية الذمية في كنيستها لأنها حيث تعظمه ولم تجبر على اللعان إن أبت لأنها لو أقرت بالزنى لم تجلد ولكن تؤدب لإذايتها لزوجها المسلم من أذى مسلما أدب وردت بعد الأدب لحكام أهل ملتها. انتهى.
ويلغز بهذه المسئلة.
فإن قلت: رجل لاعن زوجته فنكلت عن اللعان ولا تحد؟.
قلت: هي الذمية إذا نكلت ينتفي عنه الولد باللعان، ولا تحد وتبقى له زوجة ينال منها ما ينال من الحائض وليس له وطأها حتى تضع لأن الولد ليس له فإن لا عنته وقعت الفرقة. انتهى درة الغواص لابن فرحون (١).
قوله:(كقوله وجدتها مع رجل في لحاف) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يؤدب الزوج إذا قال وجدتها أي الزوجة مع رجل في لحاف واحد أو ضاجعها وهذا ينبئك أن الحد إنما يكون إذا رماها بزنى صريح لا كناية.
قوله:(وتلاعنا إن رماها بغصب، أو وطء شبهة، وأنكرته أو صدقته ولم يثبت، ولم يظهر) أي ويتلاعنان إن رماها بوطء غصب أو وطء شبهة كالغلط بها كما إذا قال لها أتاك رجل تظنين أنه أنا فمكنته من نفسك أنكرته أو صدقته ولم يثبت الغصب ببينة ولم يظهر للجيران.
قوله:(وتقول: ما زنيت) أي وتقول في لعانها شهدت بالله ما زنيت إذا رماها بوطء غصب وتقول: (ولقد غلبت).
قوله:(وإلا التعن فقط) أي وإذا ثبت الغصب ببينة أو ظهر للجيران التعن الزوج وحده فقط، ولا تلتعن هي إلا أنها تقول إما منه الولد أو من الغاصب أو الغالط.
قوله:(كصغيرة توطأ) هذا تشبيه لإفادة الحكم أي كما يلتعن الزوج وحده إذا
(١) درة الغواص في محاضرات الخواص لابن فرحون: ص: ٢١٨