للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وثالثها: قبول قول الأمناء في التلف، لئلا يزهد الناس في قبول الأمانات فتفوت مصالحها وحفظها.

والأمين قد يكون أمينا من جهة مستحق الأمانة أو من قبل الشرع، كالوصي والملتقط أو من ألقت الريح الثوب في بيته.

ورابعها: يقبل قول الحاكم في الترجيح والتعديل، لئلا تفوت المصالح المرتبة على ولاية الأحكام.

وخامسها: قبول قول الغاصب في الدفع مع يمينه لضرورة الحاجة، لئلا يخلد في الحبس. انتهى من التبصرة (١).

قوله: (وأشار الأخرس أو كتب) أي ويشير الأخرس الملاعن أو يكتب بما يتلعن به لأن التكليف على قدر الإمكان.

قوله: (وشهدت) بالله (ما رآني أزني، أو ما زنيت، أو لقد كذب فيهما، وفي الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين) أي وحلفت بالله أنه ما رآني أزني إن ادعي عليها الرؤية أو حلفت ما زنيت إذا نفى الحمل وتزيد في أيمانها ولقد كذب فيها أي في الرؤية وفي نفي الحمل وتقول في الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين وإن شاءت تقول: وإنه لمن الكاذبين.

قوله: (ووجب أشهد، واللعن، والغضب) أي ووجب في اللعان لفظ أشهد ولا يقول أحلف أو أقسم وكذلك يجب فيه لفظ اللعن في خامسة الزوج ولفظ الغضب في خامسة الزوجة.

وقوله: (وبأشرف البلد، وبحضور جماعة أقلها أربعة) أي ووجب وقوع الملاعنة في اللعان في أشرف البلد وهو الجامع بحضور جماعة أقلها أربعة رجال عدول لاحتمال أن يحصل من المرأة نكول أو إقرار وذلك لا يتم إلا بأربعة شهداء ولأنه حكم يقيمه الحاكم في الزوجين تتعلق به أحكام كثيرة.

قوله: (وندب إثر صلاة وتخويفهما، وخصوصا عند الخامسة، والقول بأنها موجبة العذاب) أي وندب إيقاع اللعان بعد صلاة لأنه أشرف الأوقات ويندب تخويف الزوجين عند الالتعان بأن يقول لهما الإمام فضوح الدنيا هو أهون من فضوح الآخرة وخصوصها بالتخويف عند الخامسة.


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ١٠٧ - ١٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>