وهذه من المسائل التي يعد فيها السكوت رضى إذا كان سكوته بغير عذر وهو المراد بقوله: وبلا عذر.
قوله:(امتنع) جواب عن الصور الأربع أي امتنع اللعان.
قوله:(وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني، أو ما هذا الحمل مني) إلى آخره أي وحلف بالله لرأيتها تزني إن ادعى الرؤية أو حلف بالله ما هذا الحمل مني إن ادعى نفي الحمل فبدء بالرجل.
وفي إكمال الإكمال: قال عياض: لأنه الذي بدأ الله به ﷾، وهي سنة الحكم، ولأنه القاذف وقد لزمه الحد على دعواه، فأيمانه كالشهادة على دعواه، فتسقط عنه الحد، وتوجبه على المرأة، إلا أن الله سبحانه جعل لها مخرجا فأيمانها في مقابلة أيمانه، كتعارض البينتين فسقط عنهما الحد وهذا إجماع من العلماء (١).
قوله:(ووصل خامسة بلعنة الله عليه إن كان من الكاذبين أو إن كنت كذبتها) أي إن كذبتها أي إن كذب عليها خص الزوج باللعنة لأنه أبعد الزوجة والولد وخصت هي بالغضب لأنها أغضبت زوجها وأهلها.
قوله:(وشهد بالله أربعا) هذا خلاف القاعدة والقاعدة أن يحلف المدعى عليه أولا قبل المدعي والجواب أنه قدمه حفظا للأنساب وأنه مدعى ومدعى عليه القذف وكذلك اللوث خالف القاعدة أن القاعدة تحليف المدعى عليه والجواب فيه أن اللوث صيره مدعى عليه أو يقال حفظا للدماء.
وقوله: وتشهد بالله ظاهره لا يزيد عليه وكذلك في المدونة خلافا لما يأتي في قوله واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو وحمله اللخمي على الخلاف، وحمله بعضهم على الوفاق لأن هذه ترجمة والمراد الذي لا إله إلا هو. انتهى.
قال ابن فرحون: قال القرافي: خولفت قاعدة الدعوى في خمس مواطن فقبل فيها قول الطالب.
أحدها: اللعان يقبل فيه قول الزوج؛ لأن العادة أن الرجل ينفي عن زوجته الفواحش فحيث أقدم على رميها بالفاحشة مع الإيمان قدمه الشرع.
وثانيها: القسامة يقبل فيها قول الطالب، لترجحه باللوث.