للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي : «لعل الولد نزعه عرق (١).

قوله: (ولا وطء بين الفخذين إن أنزل، ولا بغير إنزال إن أنزل قبله ولم يبل) أي ولا يعتمد الملاعن في نفي الحمل على وطئ بين الفخذين إن أنزل لاحتمال أن يسبق الماء إلى الفرج واعترضه الباجي اعتراضا صحيحا بأن المني إذا باشره الهوى لا يكون منه الولد، وكذلك لا يعتمد في نفي الولد على وطء بغير إنزال إن أنزل قبل ذلك الوطء لاحتمال أن يبقى شيء من المني في قناة الذكر، وهذا إذا لم يبل بعد الإنزال وأما إن بال بعده فإنه يعتمد عليه.

قوله: (ولا عن في نفي الحمل مطلقا) أي ويلاعن في نفي الحمل مطلقا كانت في عصمة أم لا خرجت من العدة أم لا ما لم تجاوز أمد الحمل.

قوله: (وفي الرؤية) أي وكذلك يلاعن في الرؤية أي في ادعائه رؤية الزنى ما دامت (في العدة وإن) كانت العدة (من) طلاق (بائن).

قوله: (وحد بعدها) أي فإن قذفها بعد أن خرجت من العدة فإنه يحد حد القذف.

قوله: (كاستلحاق الولد) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يحد إذا استلحق الولد بعد أن نفاه بلعان (إلا أن تزني بعد اللعان) ثم استلحقه فإنه لا يحد لأنها غير عفيفة.

قوله: (وتسمية الزاني بها، وأعلم بحده) أي وكذلك يحد إذا سمى الزاني بها لأنه قذفه ولكن يعلم المسمى لحده لأنه حق له جعله حقا للمقذوف إذ قد يعفو عنه وقد يقر المقذوف فيسقط الحد عن القاذف.

قوله: (لا إن كرر قذفها به) أي لا يحد إن كرر قذفها بما رماها به بعد اللعان.

قوله: (وورث المستلحق الميت) أي ويرث الأب المستلحق الميت الذي نفاه أولا بلعان (إن كان له ولد حر مسلم، أو لم يكن) له ولد (وقل المال) لنفي تهمة المال ولكن قد يكون إرثه منه كيثر إن كثر المال، وينبغي أن تراعى التهمة.

قوله: (وإن وطئ أو أخر بعد علمه بوضع أو حمل بلا عذر) هذا مشتمل على أربع صور أي وإن وطء بعد علمه بوضع أو بعد علمه بمحل أو أخر رفع اللعان بعد


(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٩٩) - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. (١٢) - باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين وقد بين النبي له حكمهما ليفهم السائل. الحديث: ٦٨٨٤. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٩) - كتاب اللعان، الحديث: ١٥٠٠

<<  <  ج: ص:  >  >>