للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كثير الكفر والمعاصي؛ تعظيما لحسنات الخلق على سيئاتهم؛ رحمة بهم. انتهى (١).

قوله: (وبنفي حمل وإن مات أو تعدد الوضع أو التوأم) أي وكذلك يتلاعنان بسبب نفي حمل وإن مات ذلك الحمل أو تعدد الوضع منها أو التوءم كما إذا كان غائبا عنها وولدت أولادا وادعت أنه يأتيها سرا فإنه يلاعن لعان واحدا في الكل.

قوله: (بلعان معجل) أي فإذا نفى الحمل فإنه يلاعن لعانا معجلا ولا يؤخر إلى وضع الحمل.

وقوله: بلعان معجل متعلق بقوله: أو بنفي حمل.

قوله: (كالزنا والولد) تشبيه في أنه يكفيه فيهما لعان واحد كما إذ ادعى رؤية الزنى ونفى الولد أي الحمل فإنه يلا عن لعانا واحدا فيها معجلا ولا يؤخر إلى وضع الحمل.

قوله: (إن لم يطأها بعد وضع) هذا شروع منه تحلله فيما يعتمد عليه الزوج في نفي الحمل هو أنه لم يطأها بعد وضع يريد وقد طال مابين الوضعين بحيث لا يكون من بقية الأول.

قوله: (أو لمدة لا يلحق الولد فيها لقلة، أو لكثرة أو استبراء بحيضة) أي ويعتمد في نفي حمل إذا كان وطؤه في مدة لا يلحق فيه الولد لقلة كخمسة أشهر أو كثرة كخمس سنين وكذلك يعتمد في نفيه برؤية الزنى على استبراء بحيضة ليس عندنا حرة تستبرأ بحيضة واحدة إلا هنا وفي الزنى والردة والعياذ بالله منهما.

قوله: (ولو تصادقا على نفيه، إلا أن تأتي به لدون ستة أشهر، أو وهو صبي حين الحمل أو مجبوب، أو ادعته مغربية على مشرقي) أي ويلا عن ولو تصادقا على نفي الولد لحق الولد إلا أن تأتي به لدون ستة أشهر فلا لعان حينئذ بل ينتفي بلا لعان لأن الشرع نفاه ولا يلاعن هنا غير الزوج وحده لأن الزوجة أقرت بالزنا، وكذلك ينتفي الولد بلا لعان إذا كان الزوج صبيا حين الحمل أو مجبوبا لأنهما لا يولدان فلا يفيد اللعان شيئا وكذلك ينتفي الولد بلا لعان إذا ادعت مغربية على زوجها مشرقي كما إذا عقد الأب نكاح أبنته البكر والزوج في مشرق وهي في المغرب وعلم بقاء كل من الزوجين حيث كان إلى ظهور الحمل فإن الولد ينتفي بلا لعان لبعد ما بينهما. انتهى.


(١) الفروق للقرافي: ج ٤، ص: ١٠١، الفرق التاسع والثلاثون والمائتان

<<  <  ج: ص:  >  >>