البساطي: إذا لم ينجز الرجعة بل علقها فقال: إن جاء غدا راجعتك، فهل لا يكون رجعة أصلا، أو لا يكون رجعة الآن، ويكون رجعة في الغد، وأصل الخلاف قول مالك: ليس هذا رجعة، ففي النكت ليس بارتجاع أصلا وقال غير واحد ليس ارتجاعا الآن، ويكون ارتجاعا في الغد. وقوله: كغد مثال.
قوله:(ولا إن قال من يغيب: إن دخلت فقد ارتجعتها) أي فإن علق الطلاق على الدخول، ثم قال حين يريد أن يغيب إن دخلت فقد ارتجعتها، لا ينفعه ذلك، ولا يكون رجعة، لأن الرجعة لا تكون إلا بعد الطلاق.
قوله:(كاختيار الأمة نفسها أو زوجها بتقدير عتقها) يعني أن الأمة إذا كانت تحت العبد فأشهدت أنها متى عتقت قد اختارت نفسها أو زوجها، فإنها لا يكفيها ذلك الاختيار، لأنها اختارت قبل حصول العتق.
قوله:(بخلاف ذات الشرط تقول: إن فعله زوجي فقد فارقته) أي فإن قالت الزوجة ذات الشرط عند العقد إن فعله زوجي فقد فارقته فإن ذلك لها. انتهى.
وسأل ابن الماجشون الإمام مالكا تخلله في الفرق بينهما فقال مالك: أتعرف دار قدامة دار يلعب فيها بالحمام معرضا بقلة تحصيله، فهجر ابن الماجشون مجلس مالك سنة، لأن له نفس أبية.
قال ابن رشد الفرق بينهما أن مالكا لم يفرق بين الحرة والأمة وإنما فرق بين خيار وجب بالشرع بشرط، وبين خيار جعله الزوج باختياره بشرط.
قال المواق: قال ابن عرفة: وفي هذا التفريق نظر، ومن أنصف علم أن سؤال ابن الماجشون ليس على أمر جلي. انتهى (١).
قوله:(وصحت رجعته إن قامت بينة على إقراره أو تصرفه ومبيته فيها) أي وصحت رجعة المرتجع إن قامت بينة على إقراره قبل انقضاء العدة بالوطء في العدة ونوى به الرجعة أو قامت بينة بتصرفه في الدار ومبيته فيها في العدة.
قوله:(أو قالت حضت ثالثة فأقام بينة على قولها قبله بما يكذبها) أي وكذلك تصح رجعته إن ارتجعها فقالت حضت ثالثة فأقام الزوج بينة على قولها قبل ذلك بما يكذبها.
قوله:(أو أشهد برجعتها فصمتت ثم قالت كانت انقضت) أي وإن أشهد برجعتها