للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجعة، لأن الحمل قاطع للتهمة. انتهى (١).

قوله: (وإن تصادقا على الوطء قبل الطلاق) تأكيد في عدم صحة الرجعة إن لم يعلم دخول، لأن في ذلك حق الله تعالى، والمراد بالدخول هنا الخلوة، وتثبت بامرأتين.

قوله: (وأخذا بإقرارهما) أي وأخذ الزوجان بإقرارهما، فيؤخذ كل منهما بمقتضى إقراره، فتلزمه النفقة والكسوة والسكنى وعدم تزويج خامسة أو أخت أو عمة أو خالة، وأخذت بمقتضى إقرارها أنها زوجة، فلا تتزوج لاعترافها أنها في عصمة.

قوله: (كدعواه لها بعدها) تشبيه لإفادة الحكم أي كما لا تصح له الرجعة، إذا ادعى بعد العدة أنه ارتجعها قبل انقضاء عدتها وصدقته.

قوله: (إن تماديا على التصديق على الأصوب)، هذا راجع لقوله: وأخذ بإقرارهما، يعني أن إلزام أحد الزوجين مقتضى إقراره مشروط بتماديهما على ذلك الإقرار، وأما إن رجعا عنه أو أحدهما فلا يلزمان شيئا

قوله: (وللمصدقة النفقة، ولا تطلق لحقها في الوطء) أي وللمصدقة عليه أي على من ادعى أنه ارتجعها في العدة، وصدقته لاعترافه بوجوب النفقة عليه، فلا تطلق عليه هذه المصدقة لحقها في الوطء لأنه لم يمنع الوطء إضرارا، وإنما منعه الشرع.

قوله: (وله جبرها على تجديد عقد بربع دينار) أي وللزوج جبر هذه المصدقة، على تجديد عقد عليها بأقل الصداق ربع دينار أو ثلاثة دراهم لاعترافها أنها في عصمته، ويحضر الولي.

قوله: (ولا إن أقر به فقط) أي وكذلك لا تصح الرجعة إن أقر الزوج فقط بالوطء وأنكرته، وأما إن أقر به فله الرجعة.

قوله: (في زيارة) أي في خلوة زيارة زارها أو زارته (بخلاف) زيارة (البناء) فإنه يصدق فتكون له الرجعة.

قوله: (وفي إبطالها إن لم تنجز كغد أو الآن فقط، تأويلان) أي وفي إبطال الرجعة إن علقه بكغد وهو المراد بقوله: إن لم ينجز، أو إنما يبطل الآن وأما إن جاء غدا فهو رجعة فيه تأويلان.


(١) التوضيح: ج ٤، ص: ٤٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>