للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وكطين مطر) لو قال الشيخ: وطين كمطر ليدخل طين الرش. المعنى: وعفي عن مصيب طين مطر ونحوه (وإن اختلطت العذرة بالمصيب) ظاهره وإن جف ذلك الطين على البدن أو الثوب وطال الزمان.

وقال بعضهم: لا نص في ذلك، وغفل ابن عرفة هنا وكان الصحابة يخوضون في طين المطر، ولا يغسلونه لأنه مما يعسر التحفظ منه.

قوله: (لا إن غلبت وظاهرها العفو) أي لا يعفى عن الطين إذا غلبت عليه العذرة ولكن ظاهر المدونة العفو وإن غلبت العذرة على المصيب.

قوله: (ولا إن أصاب عينها) أي وكذلك لا يعفى إذا أصاب عين العذرة الثوب أو البدن، إلا إذا تساوت الطرق في ذلك ولم يمكن الانفكاك عنه غالبا. انتهى.

إنما أخر الشيخ قوله: ولا إن أصاب عينها لئلا ينطبق عليه قوله: وظاهرها العفو.

قوله: (وذيل امرأة مطال للستر) أي ومما يعفى عنه مصيب ذيل امرأة مطال بكذراع لأجل الستر لا للخيلاء (و) كذلك يعفى عن (رجل بلت يمران) الذيل والرجل بنجس يبس يطهران بما بعده أي فيطهران بالمرور بعد ذلك على موضع طاهر.

وقوله: بنجس يابس شرط وأما إذا مرا بنجس رطب فلا عفو وإن مر على الطاهر بعده. انتهى.

وفي كتاب الاختصار والتقريب في ذكر رجال الموطأ والمراد بذلك أنه إن لم يتعلق بالثوب شيء فلاشيء عليها، وأن لفظة يطهره ما بعده إعلام بأنه كان طاهرا وبقي طاهرا. انتهى.

فعلل اللخمي بأن رفع رجليه يمنع اتصال نجاسة بهما إلا مالا قدر له.

قال ابن عرفة في مختصره: قال المازري عن بعضهم بأن الماء يدفع عن نفسه، فلا ينجسه إلا ما يغيره، ولا ينحل من النجاسة ما يغير ماء رجليه، وحملها ابن رشد على قدر لم توقن نجاسته ولو تيقنت وجب غسل رجليه، لتعلق النجاسة بهما


= وكتاب النظائر ومولده سنة ٣٦٨ هـ، ومات سنة ٤٣٠ هـ وقيل مات سنة: ٤٢٩ هـ. التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن الحاجب ص: ٢٦٩ - ٢٧٠ - ٢٧١/، الترجمة:. ١١٣

<<  <  ج: ص:  >  >>