للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالرضاع والعلة فيها موجودة فلا معنى للتوقف فيها (١)] (٢). انتهى.

قوله: (وندب لها ثوب للصلاة) أي وندب للمرضعة اتخاذ ثوب تصلي به غير الثوب الذي ترضع ولدها فيه، ولم يذكر هذا في صاحب الدمل والجروح والله أعلم لأن سبب عذرها منفصل، وسبب عذر صاحب الدمل والجروح متصل.

قوله: (ودون درهم من دم) أي ومما عفي عنه مادون درهم البغلي (مطلقا، وقيح وصديد) أي سواء كان الدم أو القيح أو الصديد من بدنه أو من غيره، كان من دم سمك أو من دم حيض أو ميتة، وظاهر كلام الشيخ العفو مطلقا كان داخل الصلاة أو خارجها، وهو ظاهر كلام ابن الحاجب، وفي المدونة العفو مقيد بما إذا رآه في الصلاة، وأما إذا رآه خارجها فإنه يؤمر بغسله.

وقوله ودون درهم من دم مخالف لقوله في الرعاف فإن زاد عن درهم. وقال ابن الحاجب وفي الدرهم روايتان (٣).

قوله: (وبول فرس لغاز بأرض حرب) أي ومما يعفى عنه مصيب كبول فرس لغاز بأرض حرب لا غير أي لا غيرها من بلاد الإسلام إن لم يجد ممسكا له غيره، وأما في بلد الإسلام فليتقه ما استطاع، ودين الله يسر.

قوله: (وأثر ذباب من عذرة) أي ومما يعفى عنه أثر ذباب نزل على عذره ثم نزل على ثوب أو بدن لعسر الاحتراز منه، (وموضع حجامة مسح) مما يعفى عنه (مسح) بعد الحجامة، المسح شرط العفو وإن لم يمسح فلا يعفى عنه (فإذا برئ) الموضع (غسل).

قوله: (وإلا أعاد في الوقت) أي وإن لم يغسله بعد البرء أعاد في الوقت، (وأول) أيضا ما وقع في المدونة من الإعادة في الوقت (بالنسيان) وهو تأويل أبي محمد وابن يونس، وأما العامد فيعيد أبدا (و) أول أيضا (بالإطلاق) أي يعيد في الوقت في العمد والنسيان وهو تأويل أبي عمران (٤).


(١) تعليقة الوانوغي ج ١، ص: ٦١.
(٢) تكميل التقييد: ج ١، ص: ٢٤٦، الطبعة الأولى دار المذهب ١٤٣٤ هـ ٢٠١٣ م
(٣) جامع الأمهات لابن الحاجب: ص: ٣٧، تحقيق: أبو عبد الرحمن الأخضر. اليمامة للطباعة والنشر
(٤) هو أبو عمران الفاسي: موسى بن عيسى الفاسي كنيته أبو عمران أصله من فاس تفقه عند أبي الحسن القابسي والأصيلي. وأحمد بن القاسم البزار وغيرهم. ألف تعلقة على مذهب مالك،
=

<<  <  ج: ص:  >  >>